( و ) كيف كان ف ( لا يترتب اللعان به ) أي القذف ( إلا على رمي
الزوجة المحصنة ) غير المشهورة بالزنا ( المدخول بها بالزنا قبلا بل أو دبرا )
عندنا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، خلافا لأبي حنيفة فنفاه فيه ( مع دعوى
المشاهدة وعدم البينة ) .
( فلو رمى الأجنبية تعين الحد ولا لعان ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى إطلاق ما دل على الحد بالقذف كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 )
المقتصر في تقييده باللعان على قذف الزوجة كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) وإجماعا
بقسميه ، مؤيدا ذلك بظهور الحكمة في الفرق بين الزوج والأجنبي الذي لا داعي
له إلى القذف من غيره ونحوها .
( وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع المشاهدة ) لقول الصادق عليه السلام في
الصحيح ( 5 ) " إذ قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها
رجلا يزني بها " الحديث . وفي مرسل أبان ( 6 ) عنه عليه السلام أيضا " لا يكون لعان
حتى يزعم أن قد عاين " وفي صحيح ابن مسلم ( 7 ) " سألته عن الرجل يفتري
على امرأته ، قال : يجلد ثم يخلى بينهما ، ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أني
رأيتك تفعلين كذا وكذا " وفي رواية ( 8 ) " إذا قال : إنه لم يره قيل له أقم البينة
وإلا كان بمنزلة غيره جلد الحد " .
بل في كشف اللثام لعله لا خلاف في اشتراط مشاهدة أنها تزني ، ويتفرع على
ذلك سقوط اللعان بقذف الأعمى زوجته ، لانتفائها في حقه ، وينحصر لعانه حينئذ
بنفي الولد ، لكن أشكله في المسالك - بعد اعترافه مكررا باشتراط الأصحاب
المعاينة - بامكان علمه بدون المشاهدة ، واشتراطها لو سلم يمكن حمله على من
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد القذف من كتاب الحدود .
( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 4 - 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب اللعان .
( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 .
( 6 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 .
( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 .
( 8 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 .