( الأول في السبب : )
( وهو شيئان : )
( الأول )
( القذف ) كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) بل وإجماعا وإن حكي عن الصدوق
في الفقيه والهداية وظاهر المقنع أنه قال : " لا لعان إلا بنفي الولد ، وإذا قذفها ولم
ينتف جلد ثمانين جلدة " لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 3 ) : " لا يكون
اللعان إلا بنفي الولد " لكن في خبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام " لا يكون
لعان إلا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها " ومن هنا حملهما الشيخ
على أنه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلا بالنفي ، ولا بأس به بعد معلومية قصورهما
عن المعارضة ، خصوصا بعد احتمال إضافية الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام ، ويكون
المراد أنه لا لعان بمجرد الشبهة .
وفي وافي الكاشاني في خبر أبي بصير " لعل المراد أنه إذا كانت المرأة حاملا
فأقر الزوج بأن الولد منه ومع هذا قذفها بالزنا فلا لعان ، وأما إذا لم يكن حمل
وإنما قذفها بالزنا مع الدخول والمعاينة فيثبت اللعان ، كما دلت عليه الأخبار ،
ويدل على هذا صريحا حديث محمد عن أحدهما عليهما السلام فإنه قد أثبت اللعان بالأمرين "
وفيه أنه وغيره مضافا إلى الكتاب يدل على إثباته بالقذف على الاطلاق من دون إشارة
إلى ما ذكره من التفصيل الذي يمكن دعوى الاجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 1
( 4 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 2 - 1