عرفت صحته عندنا ، وإنما يتوجه عليه المنع عند من يشترط تعدد النجوم ، ثم إطلاق
خدمة شهر محمول على المتصل بالعقد كنظائره .
( ولو مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة ) إذا كانت مشروطة
أو كان هو مجموع العوض ( لتعذر ) ه أي ( العوض ) حينئذ ، أما لو
كان بعده الدينار وكانت مطلقة لم تبطل ، وروعي أداء المال وعتق منه
بنسبته .
( ولو قال : ) كاتبتك ( على خدمة شهر بعد هذا الشهر قيل ) والقائل الشيخ :
( تبطل ) بناء ( على القول باشتراط اتصال المدة بالعقد ، وفيه تردد ) بل منع
كما عرفته سابقا وإنما ذكر ذلك بخصوصه لبيان أنه لا فرق بين المال والخدمة ،
والله العالم .
( ولو كاتبه ثم حبسه مدة قيل ) والقائل الشيخ في المحكي عن المبسوط :
( يجب أن يؤجله مثل تلك المدة ) لأن القدر الواجب من التأجيل الامهال في تلك
المدة ولا قيمة له فيضمنه بمثله .
( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في موضع آخر من المبسوط : ( لا يجب بل
يلزمه أجرته مدة احتباسه ، وهو أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، لأن المكاتب
مضمون بالغصب كالقن ، فيضمن منافعه مدة الحبس ، وهو أقوى ، فإن لم يكن ذا
صنعة وجب أجرته لعمل مطلقا ، وإن كان له صنعة وجب أجرته لتلك الصنعة ، وإن
تعددت قيل : يلزمه أجرة الأعلى منها ، وقيل يجب أجرة الأغلب وقوعا بالنسبة
إليه ، ويأتي تحقيقه إنشاء الله في كتاب الغصب .
( وأما العوض فيعتبر فيه أن يكون دينا منجما ) على الأصح ( معلوم
الوصف والقدر مما يصح تملكه للمولى ، فلا تصح الكتابة على عين ) مشخصه لا لما
قيل من أنها إن كانت بيد المملوك فهي للمولى ، فلا يتحقق المعاوضة بها ، لأنها
معاوضة على ماله حينئذ بماله ، وإن كانت لغيره لم يصح وإن أذن لاشتراط الملك
في العوض حتى يملك المعوض ، ولذا لا يصح البيع بعين لغير المشتري على أن يكون