حكمة يمكن حصوله بابعاد الأجل ، كما هوا واضح .
( ولا حد في الكثرة إذا كانت معلومة ) بلا خلاف ولا إشكال ، نعم في المسالك
يدخل في ذلك ما إذا جعلاه إلى مدة لا يعيشان إليها غالبا ، ولا بأس به بالنسبة إلى
المولى الذي قد عرفت أنه لا تبطل الكتابة بموته ، فتكون حينئذ كالبيع كذلك ،
للأصل ، فينتقل الحكم إلى الوارث حينئذ ، أما بالنسبة إلى المكاتب فقد يشكل ببطلانها
بموته مطلقا إذا كان مشروطا ، وفي الباقي في المطلق ، فيكون اشتراط الزائد منافيا
لمقتضى العقد ، وقد أطلق الشهيد في بعض تحقيقاته جواز التأجيل كذلك مطلقا
وحكم بانتقال الحكم إلى الوارث بعد الموت ، ولا يخلو في جانب المكاتب من إشكال ،
قلت : المراد من نفي الحد في الكثرة عدم المانع من حيث كونها كذلك في مقابلة
القول بعدم جواز الأجل الواحد ، لا أنها جائزة وإن حصل المانع من جهة أخرى ،
فلا إشكال حينئذ ، والله العالم .
( ولا بد أن يكون وقت ) استحقاق ( الأداء معلوما ) على وجه يكون
مشخصا ( فلو قال : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في سنة بمعنى أنها ظرف الأداء
لم يصح ) للجهالة كما في النسيئة ، خلافا للمحكي عن أبي علي والخلاف فأجازه ،
وخيره في الدفع في مجموع ذلك الوقت ، ولا ريب في ضعفه وإن توقف فيه الفاضل
في القواعد .
( ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ) بلا خلاف ولا إشكال لاطلاق
الأدلة وعمومها ، كما يجوز تساوي المقادير فيها ( و ) اختلافها . نعم ( في
اعتبار اتصال الأجل بالعقد تردد ) وخلاف من إطلاق الأدلة ومن كونه خلاف
المعهود ، كما تقدم الكلام في نظائره منه في المتعة وغيرها .
( و ) لو جمع في العوض بين المال والخدمة مثلا كما ( إذا قال : كاتبتك
على خدمة شهر ودينار بعد الشهر صح إذا كان الدينار معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير
الدينار إلى أجل آخر ) لصدق حصول الأجل له ، نعم هو نجم واحد ، وقد
جواهر الكلام — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٨٢