إلى عموم الأدلة " وإن كان لا يخلو من مناقشة ، بل هو عند التأمل خصوصا الأخير
منه مؤكد للسؤال لا دافع له .
فالأقعد في الجواب الاستناد إلى إطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص الخبر ( 1 )
" عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة ، فقال : هو حر وعليه
العمالة " بناءا على أنه من الكتابة ، كما عساه يظهر من غير واحد لا من العتق
الذي اشترط فيه شرط وإن كان هو الظاهر ، وإلى كون المجعول عوضا أن يخدمه
لا استعداده لها التي هي ملك له ، بل هو نحو أن يكتسب مالا ويسعى في تحصيله ،
فتأمل جيدا ، والله العالم .
( وإذا جمع بين كتابة وبيع وإجارة أو غير ذلك من عقود المعاوضات في
عقد واحد صح ) كل منها عندنا وإن اتحد العوض ، وقسط عليها أجمع ، ويكفي
معلوميته وإن جهل تقسيطه للأصل وغيره مما مر في كتاب البيع وغيره ، خلافا
لبعض العامة فأبطلها أجمع ، لأنها بمنزلة عقود متعددة ، فيعتبر العلم بعوض كل
واحد منها منفردا خصوصا مع اختلاف أحكامها ، وفيه منع واضح ، ومنهم من
صحح المكاتبة خاصة بكل العوض ، وهو كما ترى . ويقابله احتمال بطلانها خاصة
باعتبار أن المكاتب لا يستقل بالتصرف إلى أن يتم عقد المكاتبة ، وقد وقع البيع
والإجارة قبل ملكه للتصرف فوقعا باطلين .
وأجاب عنه في المسالك بأن الاستقلال مندفع برضا المولى بذلك ، فإن
الحجر إنما كان لحقه ، والأولى الجواب بحصول أثر الجميع دفعة بتمام القبول ،
ولا بأس بذلك ، لاطلاق الأدلة وعمومها المقتصر في الخارج عنها على سبق البيع
والإجارة على الكتابة .
هذا بناءا على ما فهم فيها من فرض مسألة جمع العقود في المكاتب بمعنى أن
البيع والإجارة والكتابة للعبد بعقد واحد ، لكن في حاشية الكركي تفسير الجمع بأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب العتق الحديث 2 .