الحجر عنه حين حصولها لا فيما تقدم ، بل حكي في شرح ترددات الكتاب عن المبسوط
الحكم بالبطلان للحجر ، والله العالم .
( ولو كان ) ارتداده ( عن فطرة ) ثم دبر ( لم يصح ) لخروج المال
عن ملكه بارتداده ، ولاشتراط نية القربة فيه ( و ) لكن ( أطلق الشيخ ) في
المحكي عن المبسوط ( الجواز ، وفيه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتد عن
فطرة ) نعم لو فرض تجدد ملك له بعد الردة وقلنا بأنه يملك معها وإن زال الأول
صح إطلاقه حينئذ بناء على عدم اشتراط نية التقرب لكن ذلك كله شك في شك .
والتحقيق عدم الصحة من المرتد مطلقا لما عرفت .
وفي المسالك " إطلاق الشيخ الجواز يدل على منع انتقال المال عنه ، وهو
قول ابن الجنيد ، ولم يفرق بين الملي والفطري ، واستفادة الفرق بينهما وإثبات
الأحكام المشهورة من النصوص مشكل ، وسيأتي البحث فيه " قلت : لا إشكال فيه
كما حررناه في محله .
ولو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره بلا خلاف كما عن الخلاف ، للأصل إلا
أنه قيد بالارتداد الذي يستتاب فيه ، وتبعه القاضي ، ولعله لبطلان تدبير غيره
كما أنه يبطل تدبيره الأول لو التحق بدار الحرب عندنا كما عن المبسوط ، لأنه
إباق وزيادة ، خلافا للشافعي ، ولو مات قبل التحاقه عتق ، والله العالم .
( ولو دبر الكافر كافرا فأسلم بيع عليه سواء رجع في تدبيره أو لم يرجع )
لأنه على كل حال باق على ملكه ، ومستحق لاستخدامه ، فهو سبيل له عليه ،
وعلو منه عليه ، وقد تقدم في كتاب التجارة ( 1 ) أن مثله يباع على مالكه قهرا ،
فما عن ابن البراج - من أنه يتخير بين الرجوع في التدبير ، فيباع عليه وبين
الحيلولة بينه وبينه وكسبه للمولى ، وبين استسعائه ، وحينئذ فينفق عليه من كسبه
فإن فضل منه شئ فهو للمولى - لم أقف له على دليل .
هامش
( 1 ) راجع ج 24 ص 149 .