ما ستعرفه من صحته بأنت مدبر ( وبالجملة ) لا إجماع قطعا على عدم الاجتزاء بها
وإن كانت صريحة ، فاطلاق الأدلة حينئذ بحالها ، نعم إن كان هناك إجماع فهو
بالنسبة إلى الكناية لا إلى الصريح ، كما هو واضح .
( و ) على كل حال فلا إشكال ولا خلاف في أنه ( لا عبرة باختلاف
أدوات الشرط ) لاطلاق الأدلة ولحصول الاختلاف في المأثور منها ( وكذا لا عبرة
باختلاف الألفاظ التي يعبر بها عن المدبر كقوله : هذا أو هذه أو أنت ) أو هو
( أو فلان ) بل وغير ذلك مما يدل عليه حقيقة أو مجازا كما سمعته
في موضوع العتق . ( وكذا لو قال متى مات أو أي وقت أو أي حين ) أو
غير ذلك .
( وهو ) على المشهور ( ينقسم إلى مطلق كقوله : إذا مت ، وإلى مقيد )
بشرط أو شروط ( كقوله : إذا مت في سفري هذا أو في مرضي هذا ، أو في سنتي هذه
أو في شهري أو في شهر كذا ) أو حتف أنفي أو قتلت أو في بلد كذا أو نحو ذلك ،
لاطلاق الأدلة ، وخصوص صحيح ابن حازم ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
يرد من وصيته ما شاء ويجيز ما شاء " الحديث وحينئذ فإن مات على الصفة المزبورة
عتق وإلا فلا ، خلافا لموضع من المبسوط ، فألحق التدبير المقيد بالمعلق على الشرط ،
فحكم ببطلانهما ، نظرا إلى اشتراكهما في التعليق ، واقتصارا في مخالفة التنجيز على
المتيقن من النصوص والفتاوى ، وفيه أن أطلاق أدلة التدبير كاف في الحكم
بجوازه . خصوصا بعد الشهرة العظيمة ، على أنه في الخبر ( 2 ) " رجل قال : إن
حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ، قال : يرد من وصيته ما شاء
ويجيز منها ما شاء " .
( ولو قال : أنت مدبر واقتصر لم ينعقد ) كما عن الخلاف ، للأصل المقتصر
في الخروج منه على المتيقن ، خصوصا بعد معلومية كون التدبير قسما من العتق الذي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الوصايا الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب الوصايا الحديث 8 .