( و ) كيف كان فتمام ( العلم به ) أي التدبير ( يستدعي
ثلاثة مقاصد : )
( الأول : )
( في العبارة وما يحصل به التدبير )
( و ) لا خلاف ولا إشكال في أن اللفظ ( الصريح أنت حر بعد وفاتي )
من غير حاجة إلى قول : " أنت رق في حياتي " كما عساه يظهر من الشيخين أو
يتوهم ( أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق ) وإن تردد فيه المصنف في
صيغة العتق ، إلا أنك قد عرفت هناك تحقيق الحال وأن لفظ العتق أكثر
استعمالا من لفظ التحرير ، فالصيغة به من الصريح قطعا ، والتدبير أولى
منه بذلك .
بل لا يبعد صحته بغير الجملة الإسمية مثل حررتك وأعتقتك بعد وفاتي وإن
سمعت الخلاف فيه في العتق ، ولكن ظاهر المتن حصر اللفظ الصريح بما ذكره ،
ومقتضاه عدم جواز غيره ، لأنه صريح ، بل ظاهر المسالك وكشف اللثام الاجماع
على عدم وقوعه بالكناية ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم صراحة غير ما ذكر ،
ضرورة عدم الاشكال في صراحة " حررتك " و " أعتقتك " .
كما أنه لا يخفى عليك ما في دعوى عدم الاجتزاء بها وإن كانت صريحة ، ضرورة
اقتضاء إطلاق الأدلة خلافها ، بل لم نعرف أحدا صرح بعدم الاجتزاء بها وإن كانت
صريحة ، نعم قد سمعت ذلك في العتق ، ودعوى اتحاده مع التدبير بالنسبة إلى ذلك
ممنوعة وإن قلنا إنه قسم من العتق ، لكنه يمكن التوسعة فيه ، كما يومئ إليه