يمكن منعها ، إذ لعله نحو جواز الرجوع بالهبة للواهب ونحوه من الأحكام التي
لا تنتقل إلى الوارث .
( و ) كيف كان ف ( يشترط في الصيغة المذكورة شرطان : )
( الأول : )
( النية ) التي هي شرط في غيرها أيضا من صيغ العقود والايقاعات من غير
خلاف فيه ولا إشكال نصا وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه . ( فلا حكم ) حينئذ
( لعبارة الساهي ولا الغالط ولا السكران ولا المحرج الذي لا قصد له ) بسبب
اكراهه وإلجائه إلى التدبير على وجه يرتفع قصده لفظا ومعنى أو معنى لا لفظا
على حسب ما عرفته من المكره في كتاب الطلاق .
( وفي اشتراط نية القربة تردد ) وخلاف ينشأ من كون التدبير وصية أو
عتقا أو من التردد في اعتبارها في العتق . ( والوجه ) عند الشيخ والمصنف وجماعة
ممن تبعهما ( أنه غير مشترط ) لاطلاق الأدلة ، ولما ستعرف من كونه وصية لا
عتقا ، ولا خلاف في عدم اعتبارها فيها .
لكن قد يناقش بما ستعرف من كون المراد بكونه وصية أنها بمنزلتها في
جواز الرجوع والاخراج من الثلث وغير ذلك ، وإلا فلا ريب في أنه عتق لكنه غير
منجز ثبتت مشروعيته ، فيشمله حينئذ ما دل ( 1 ) على أنه " لا عتق إلا ما أريد به
وجه الله تعالى " وغيره من الأدلة التي سمعتها على اعتبار القربة في العتق ، مضافا
إلى الاجماع المحكي عن المرتضى على ذلك وعلى عدم جواز تدبير الكافر ، بل وإلى
الصحيح ( 2 ) " إن كان على مولى العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له ،
وإن كان في صحة وسلامة منه - أي الدين كما عن جماعة - فلا سبيل للديان "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب التدبير الحديث 1 .