المولى ولو المخدوم والزوج ، حتى أن ابن إدريس أنكره فيهما ، وهو في محله ،
فإن المستفاد من نصوص الباب وفتاوى الأصحاب كون التدبير التعليق على وفاة المولى ،
وليس في الخبرين المزبورين دلالة على صحته تدبيرا ، فيمكن جواز خصوص هذا
الفرد من العتق معلقا للخبرين المزبورين بعد كونهما من حجة ولو من جهة
الانجبار ، ولا يتعدى إلى غير مضمونهما ، أو تأويلهما بما يرجع إلى شرط الخدمة
في العتق أو النذر وأخويه أو غير ذلك ، أو حملهما على التقية ، أو تأويل الصحيح بما
يرجع إلى التدبير ، بدعوى إرجاع الضمير إلى المولى ، كما أطنب به المقداد في
التنقيح ، وإن كان هو كما ترى .
وبذلك يظهر لك النظر في كلمات كثير من الناس ، إذ المحصل منها
تحقق التدبير بالتعليق على الوفاة ولو غير الآدمي أو خصوص المولى والمخدوم أن
هما مع الزوج أو مطلق الملابس أو مطلق الآدمي ، وفي المسالك بناء الخلاف على
كونه وصية أو عتقا ، فلا يصح تعليقه على غير المولى على الأول بخلاف الثاني ،
مع أنه يمكن استثناء هذا الفرد من الوصية للخبرين ، مع فرض دلالتهما على صحته
تدبيرا ، والتحقيق ما عرفت .
وربما يومئ إليه جعل المصنف مضمون الصحيح مسألة مستقلة في آخر كتاب
التدبير فقال : " ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال : هو حر بعد وفاة المخدوم
صح على الأصح " ونحوه الشهيد في الدروس قال : " كتاب المدبر وهو المعلق
عتقه بموت المولى ، لأن المولى دبر الحياة فالموصى بعتقه ليس مدبرا والتعليق
بموت غير المولى إن جعل له الخدمة نافذ في صحيح يعقوب بن شعيب ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام وحمل عليه الزوج وطرد بعضهم في الموت مطلقا وقصره ابن إدريس
على موت المولى ، ويظهر من ابن الجنيد جواز تعليقه على موت الغير مطلقا ، وسماه
تدبيرا ، والقاضي لو علق العتق بوقت تحرر عنده ، وله الرجوع فيه ، وكذا لو علقه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 .