بالحكم بالنسبة إلى الحكم بعتقه أجمع على تقدير وفاتهما ، وحينئذ فالمتجه بناء
صحته وبطلانه على جواز تعليقه على وفاة الغير تدبيرا أو غيره وعدمه ، وقد عرفت
أن التحقيق عدم جوازه مطلقا إلا في خصوص مضمون الخبرين ( 1 ) المزبورين ، ومنه
يعلم الحال في صورة العلم بكون قصدهما ذلك .
أما مع قصد تدبير كل منهما نصيبه خاصة فلا إشكال ( و ) لا خلاف في
الصحة إذ ( لم يكن حينئذ معلقا على شرط ) ولا على دبر حياة غير المولى ، بل
هو بمنزلة التدبير ، كل منهما نصيبه بصيغة تخصه ( و ) حينئذ ف ( ينعتق
بموتهما ) دفعة ( إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ) لما تسمعه
من أن ذلك حكم التدبير أو أجاز الوارث ( ولو خرج نصيب أحدهما ) خاصة من
ثلثه ( تحرر وبقي نصيب الآخر ) كله ( أو بعضه رقا ) على حسب ما يخرج
من ثلثه إن لم يجز الوارث .
( ولو مات أحدهما تحرر نصيبه من ثلثه وبقي نصيب الآخر رقا حتى
يموت ) والكسب المتخلل بين الموتين مشترك بين المدبر والمالك الحي بنسبة
الملك ، كما أنه بين الورثة والمالك الحي لو أجزناه تدبيرا معلقا على وفاته ووفاة
شريكه لو فرض موت أحدهما قبل الآخر ، وكذا لو أجزناه عتقا معلقا على
ذلك لا تدبيرا ، ضرورة عدم حصول الحرية قبل موتهما معا ، فيبقى على الرقية وكسبه
للوارث .
نعم في المسالك ليس له التصرف فيه بما يزيل الملك لا غيره كالاستخدام والإجارة ،
لأنه صار مستحق العتق بموت الشريك ، وفيه نظر ، نعم في جواز نقله عن الملك لو
جعلناه تدبيرا نظر مما عرفت ، ومن جواز الرجوع في التدبير ، وهذا من أفراده ،
بل عن الإرشاد الجزم بعدم جوازه على هذا التقدير ، ولعله لعدم ثبوت جواز الرجوع
للوارث الذي هو غير المدبر ، ودعوى كونه من الحقوق التي تنتقل إلى الوارث
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 و 2 .