وخبر محمد بن جهم ( 1 ) المنجبر بالشهرة وبرواية الحسن بن محبوب عنه
الذي هو من أصحاب الاجماع قال : " سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام رجل
زوج أمته من رجل آخر وقال لها : إذا مات الزوج فهي حرة فمات الزوج ، قال :
إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها منه ، لأنها
إنما صارت حرة بعد موت الزوج " وأسند الأول في الكفاية إلى صحيح محمد بن مسلم
وإن كنا لم نتحققه .
ومن ذلك يظهر لك النظر فيما أنكره في المسالك وغيرها على المصنف وغيره ،
حتى قال : " إنما الموجود من النقل صحيح يعقوب الذي هو مختص بوفاة المخدوم ،
فتعديه إلى غيره غير مستند إلى النقل ، فإن روعيت الملابسة وهي لا تخرج عن ربقة
القياس فلا وجه ، لاختصاصه بهذين ، لأن وجوه الملابسة لا تنحصر ، ويجئ على
هذا جواز تعليقه بوفاة مطلق الملابس ، بل مطلق الناس ، لفقد ما يدل على غير
المخدوم ، وهو قول في المسألة وربما قيل بجواز تعليقه بموت غير الآدمي لاشتراك
الجميع في معنى التدبير لغة ، وهو تعليق العتق على الوفاة ، وأكثر الأصحاب لم
يتعرضوا لغير المروي ، وهو الأنسب ، لكن يبقى فيه أن الصحيح وارد في الأمة
فتعديته إلى العبد لا يخلو من نظر ، وما اشتهر من أن خصوصية الذكورية والأنوثية
ملغاة وأن الطريق متحد لا يقطع الشبهة وإن كان متجها " إذ هو كما ترى وإن تبع
في أكثره الشهيد .
ومن الغريب دعوى تحقق التدبير بالتعليق على وفاة غير الآدمي بل لا أعرف
القائل به ، وما سمعته عن ابن الجنيد إنما هو في العتق المعلق ، بل يمكن دعوى
حصول القطع من النص والفتوى بخلافه ، إذ نحن في عويل من تحققه بموت غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 2 والباب - 65 - من
أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب النكاح . وفي كلا الموضعين عن محمد
ابن حكيم كما في التهذيب ج 8 ص 213 - الرقم 760 والفقيه ج 3 ص 302 - الرقم
1445 .