( كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد )
( التدبير هو ) تفعيل من الدبر ، والمراد به هنا تعليق الحكم بدبر الحياة ،
وإليه يرجع ما قيل من أنه سمي تدبيرا ، لأنه دبر أمر دنياه باستخدامه واسترقاقه
وأمر آخرته باعتاقه ، لأن التدبير في الأمر مأخوذ من الدبر أيضا ، بمعنى النظر في
عواقب الأمور وأدبارها .
وعلى كل حال فلا خلاف بين المسلمين في تحققه بانشاء ( عتق العبد ) أي
المملوك معلقا له على ما ( بعد وفاة المولى ) أي عندها على نحو غيره من التعليق .
( و ) إنما الخلاف ( في صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج المملوك ووفاة من
يجعل له خدمته ) ومن هنا قال المصنف : فيه ( تردد أظهره الجواز ) وفاقا للشيخ
وأتباعه ، بل المشهور ( ومستنده النقل ) .
وهو صحيح يعقوب بن شعيب ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام الرجل يكون
له الخادم ويقول هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرة ، فتأبق الأمة قبل
أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها
إذا بقت ، قال : إذا مات الرجل فقد عتقت " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب التدبير الحديث 1 .