فعل الله تعالى دون الاستيلاد لا يقتضي رفع سببيته ، كما أن عمى العبد وإقعاده من
أسباب العتق وإن كان من قبل الله تعالى ، واشتراط المباشرة في السبب تحكم ،
وفي الحقيقة هذه الأسباب علامات لحكم الله تعالى بالعتق سواء كان بفعل الله تعالى
أو بفعل المكلف ، نعم يمكن أن لا يجعل الاستيلاد سببا باعتبار أن موت المولى
مع بقاء الولد يوجب انتقال أم الولد إلى ملكه أو بعضها ، فتنعتق عليه بالملك لا
بالاستيلاد ، ولكن الأمر سهل إذ لا فائدة مهمة في ذلك .
وكيف كان فلما كان الاستيلاد سببا في زوال الرق كالتدبير والكتابة
( فلنذكر الفصول الثلاثة في كتاب واحد ، لأن ثمرتها إزالة الرق ) وهي
مشتركة بينها .
جواهر الكلام — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٩٣