مصرف خاص ثم أوصى بعتق الشقص ، فيحتمل التقويم عليه باعتبار أن له مالا ،
ويحتمل العدم باعتبار استحقاق صرف ثلثه في وجوه البر عنه ، فهو كالوصية به
لمصرف خاص في كونه مستحقا ، فلا مال له حينئذ ، ولعله لذا قال في القواعد : " إن
المريض معسر فيما زاد على الثلث والميت معسر مطلقا " فلاحظ وتأمل .
نعم لو أوصى بعتق النصيب والتكميل صح مع أنه قال في التحرير وهل يحتمل
في الأخير رضا الشريك ؟ إشكال " وهو في محله ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( الاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة ) بلا خلاف
أجده فيه ، لأنها هي محل نفوذ العتق ووقت خروجه عن الوارث وانتقال التركة
إليه ، فيعتبر وصول مثله إليه . ( و ) من هنا صرح الشيخ وأبو علي وغيرهما
( ب ) أن الاعتبار بقيمة ( المنجز عند الاعتاق ) الذي هو وقت خروجه عن
ملكه ، فيعتبر في نفوذه بقاء مقدار ضعفه للوارث ، خلافا للفاضل في أحد قوليه ،
فجعل المنجز كالمؤخر في اعتبار القيمة عند الموت إن نقصت قيمة المنجز لأنه
لو بقي عبدا نقص على الوارث أيضا ، فلم يتضرر بالتنجيز بشئ ، نعم لو زادت
قيمته كانت بمنزلة الكسب ، فلا يحسب منها تركة ما قابل الجزء المعتق بخلاف ما قابل
الجزء الرق .
( و ) على كل حال ف ( الاعتبار في قيمة التركة بأقل الأمرين من )
حين ( الوفاة إلى حين القبض ، لأن التالف بعد الوفاة ) قبل القبض ( غير معتبر )
في الاحتساب على الوارث .
( و ) أما ( الزيادة ) وهي ( مملوكة للوارث ) باعتبار أنها نماء
ملكه ، لانتقال التركة إليه ، وحينئذ فلو زادت قيمة المعتق عند الوفاة فإن خلف
ضعف قيمته الأولى فصاعدا أعتق كله ، لأن الزيادة في الحرية غير محسوبة من
التركة ، وإن نقص ماله أو لم يخلف سواه فعلى ما سمعته من الفاضل حسب نصيب
الرقية من التركة ، فتكثر ، فيقل العتق ، فيكثر الرق ، فتزيد التركة ، فيكثر
العتق ، وذلك دوري .
جواهر الكلام — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧١