العتق ، كما لو وكل في عتق الشقص وهو موسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر .
خلافا للمحكي عن الشيخ ، فيسري إن وسعه الثلث ، لخبر أحمد بن
زياد ( 1 ) سأل الكاظم عليه السلام " عن رجل تحضره الوفاة وله مماليك
خاصة بنفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته مماليكي أحرار ،
ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ قال : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل ، ثم
هم أحرار " الضعيف سندا ولا جابر المحتمل لإرادة التنجيز من قوله " أوصى "
الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وكذا لو أعتقه عند موته أعتق من الثلث ولم
يقوم عليه ، ) وقد تقدم تمام الكلام في ذلك في كتاب الوصايا .
لكن في الدروس هنا " ولو أوصى بعتق شقص من عبده أو دبر شقصا منه ثم
مات ولا يسع الثلث زيادة عن الشقص فلا سراية ، ولو وسع ففي السراية وجهان ،
كما لو أوصى بعتق شقص من عبد له فيه شريك ووسع الثلث نصيب الشريك ، وهنا
روى أحمد بن زياد ( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام تقويمه ، وعليه الشيخ في النهاية ،
خلافا للمبسوط وابن إدريس ، لزوال ملكه بموته ، والأول أثبت ، لسبق السبب "
وهو كما ترى ، ولو أوصى بعتق نصيبه ونصيب شريكه فعلى القول بالسراية فالوصية
تأكيد ، ويجبر الشريك على أخذ القيمة ، بل يحتمل ذلك أيضا على القول الآخر ،
إذ عتق البعض سبب في التقويم ما لم يمنع مانع وهنا زال المانع ، أعني حق الوارث
من التركة بالايصاء ، ويحتمل المنع ، كما لو أوصى بشراء عبد الغير وعتقه ، لأنه
لا يجبر مالكه على العتق .
ومنه - مضافا إلى ما سمعته سابقا من النصوص ( 3 ) - يعلم أن المراد هنا نفي
التقويم خاصة ، أما السعي فهو على مقتضى الأدلة السابقة ، كما نص عليه المصنف
في كتاب الوصايا ، فلا يتوهم من كلامهم هنا عدم السعي وعدم التقويم .
بل مما تقدم هناك يعلم الحال فيما لو كان قد أوصى بثلثه من دون تعيين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 74 - من كتاب الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 74 - من كتاب الوصايا الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق .