الفاضل . أما على ما سمعته من المصنف وغيره فلا عبرة بالزيادة أصلا .
نعم لو نقصت قيمته عند الوفاة كما لو عادت إلى خمسة بعد أن كانت عشرة
قال الفاضل : لزم الدور أيضا ، لأن التركة معتبرة بالوفاة ، فلا يحصل للوارث
ضعف ما عتق ، لأن المعتق منه ثلثه ، وهو يساوي ثلاثة وثلثا ، فيجب أن يكون
لهم ضعفها عند الوفاة ، وهو متعذر ، فينقص العتق عن الثلث ، وكلما فرض عتق
كان للوارث ضعفه ، فيكثر نصيب الوارث بقلة المعتق ، ويكثر المعتق بكثرة النصيب ،
فيقل النصيب وهكذا .
والتخلص منه باستخراج قدر المعتق بأن يقال : عتق منه شئ عاد إلى
نصف شئ ، فيبقى العبد في تقدير خمسة إلا نصف شئ تعدل ضعف ما عتق ، فيكون
الخمسة إلا نصف شئ يعدل شيئين ، فإذا أجبرت بنصف شئ وقوبلت بالنصف
الناقص كانت خمسة كاملة تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ اثنان ، وقد عاد إلى نصف
شئ ، فيكون واحدا ، وذلك خمس العبد الآن ، وقد كان قيمته وقت العتق اثنين ،
وقد بقي للورثة أربعة أخماسه ، وذلك يساوي الأربعة الآن ، وهو ضعف قيمة
الجزء المعتق من يوم الاعتاق ، ولا دور على قول الفاضل في الفرض ، لعدم تغير الحكم
عنده لو لم يكن له مال سواه ، وإن كان له مال غيره اعتبر ضعف قيمته الآن .
ولو كان قيمته يوم الاعتاق مأة ثم رجعت إلى خمسين عند الوفاة وقد
خلف مأة أخرى غيره فعلى قول الفاضل ينعتق جميعه ، لأنه الآن ثلث التركة ،
وعلى قوليهما يقال : عتق منه شئ رجع إلى نصف شئ بقي منه خمسون إلا نصف
شئ ويكون للورثة المأة وخمسون إلا نصف شئ : تعدل شيئين ، وبعد الجبر
والمقابلة يكون مأة وخمسين : تعدل شيئين ونصفا ، فالشئ ستون ، فينعتق منه
ثلاثة أخماس ، وهي الآن ثلاثون ، وللورثة مأة وعشرون ضعف ما عتق منه أولا .
ولو أعتق ثلاثة أعبد لا مال له سواهم ، قيمة كل واحد مأة فعادت قيمة أحدهم
إلى خمسين ، فإن خرجت القرعة للذي انتقص قيمته عتق ، ويعتق ثلث الآخر بالقرعة
جواهر الكلام — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٣