وحينئذ فطريق استخراج مقدار المعتق بأن يقال : لو كانت قيمته عشرة
مثلا وقت العتق فصارت عند الوفاة إلى عشرين ولم يخلف سواه عتق منه شئ ، وله
من زيادة القيمة شئ ، وللورثة شيئان بإزاء المعتق ، لما عرفت من استحقاق الوارث
الضعف ، فيكون العبد بتقدير أربعة أشياء ، فيعتق منه حينئذ نصفه الذي هو الآن
يساوي عشرة ، وقد كان يساوي خمسين ، وللورثة نصفه الذي يساوي عشرة ، وهو
ضعف ما عتق منه .
ولو كانت قيمته مأة وقت العتق وثلاثة مأة عند الوفاة أيضا قيل أيضا عتق منه
شئ ، وله من زيادة القيمة شيئان ، لأنها ضعف الأولى ، وللورثة شيئان ضعف ما
عتق منه ، فيكون العبد بتقدير خمسة أشياء ، ثلاثة له ، واثنان للورثة ، فيعتق منه
ما يقابل مأة وثمانين ، ويبقى منه للورثة ما يقابل مأة عشرين .
ولو صارت قيمته مأتين وخلف السيد مأة غير قيل عتق منه شئ ، وله من
نفسه باعتبار زيادة القيمة شئ آخر ، وللوارث منه ومن المأتين شيئان بإزاء
ما انعتق ، فالمجموع في تقدير أربعة أشياء ، شيئان للعبد من نفسه ، وشيئان للورثة ،
والشئ خمسة وسبعون ، فيعتق منه ثلاثة أرباعه ، ويسلم المأة والربع الآخر
للورثة .
ولو بلغت قيمته ثلاثمأة وخلف مأة قيل أيضا : عتق منه شئ ، وتبعه من نفسه
باعتبار زيادة القيمة شيئان ، وللورثة من نفسه وباقي التركة شيئان بإزاء ما انعتق ،
فالمجموع في تقدير خمسة أشياء ثلاثة من نفسه ، وهي أربعة أخماس نفسه ،
وللورثة اثنان من نفسه وباقي التركة ، فيعتق منه أربعة أخماس ، وهي مأتان
وأربعون ، ويسترق الورثة منه ستين ، ويدفع لهم المأة ، فيكمل لهم مأة وستون
ضعف ما انعتق منه .
ولو أعتق وقيمته مأة ثم بلغت عند الموت ألفا قيل : عتق منه شئ ، وتبعه
تسعة أشياء ، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق ، فالعبد في تقدير اثني عشر شيئا ، للورثة
سدسه ، فيعتق خمسة أسداسه ، وهكذا باقي ما يفرض ، هذا كله على ما سمعته من
جواهر الكلام — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٢