المقتضي للسريان ، بل لأن الاقرار هنا بالانعتاق لا بالعتق المقتضي له ،
كما هو واضح .
( ولو اختلفا في القيمة ) ولا طريق إلى معرفتها لموت العبد ونحوه
( فالقول قول المعتق ) لأصالة براءة ذمته من الزائد كما في نظائره .
( وقيل القول قول الشريك لأنه ينتزع نصيبه من يده ) فيكون القول
قوله ، واختاره الشهيد في اللمعة ، وفي الدروس مبنى القولين على الخلاف السابق
أي إن قلنا : إن السراية تتعجل فالمصداق المعتق ، لأنه غارم ، وإن قلنا تتأخر
فالمصداق الشريك ، لأن ملكه باق ، فلا ينتزع إلا بما يقوله كما في المشتري
مع الشفيع ، ( و ) الوجه تقديم قول المعتق على كل حال ، لأنه المنكر للزيادة
على التقديرين .
نعم ( لو ادعى المعتق فيه عيبا ) يوجب نقص قيمته أصليا أو عارضيا
( فالقول قول الشريك ) لأصالة السلامة وعدم حدوث العيب ، كما هو واضح .
ولو ادعى فيه صنعة تزيد بها القيمة فإن تعذر استعلامها حلف المعتق ، وإن
كان محسنا لها ففي الدروس على الأداء يقوم صانعا ، وعلى الاعتاق يحلف المعتق
على عدم سبقها ، وهو جيد بناء على اعتبار القيمة عند الأداء ، ولو أدى القيمة
ثم طالبه الشريك بالصنعة فادعى تأخيرها عن الأداء حلف إن أمكن التجدد ، والله
العالم .
( والايسار المعتبر ) هنا ( هو أن يكون مالكا لقدر قيمة نصيب الشريك
فاضلا عن قوت يومه وليلته ) له ولعياله الواجبي النفقة ، لقوله عليه السلام : ( 1 ) " فإن كان
له مال قوم عليه الباقي " الذي هو في الحقيقة تفسير للموسر في غيره ( 2 ) بل ظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 11 وفيه " فإن كان له مال
أعطي نصف المال " وفي المستدرك الباب - 16 - منه الحديث 5 عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " . . .
وله مال قوم عليه الباقي " .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 7 .