النصوص بالافساد ( 1 ) وإن اختلفت خلافا لبعض فجعلها على التفاوت بنسبة
الحصتين ، وهو واضح الضعف .
ولو كان أحدهما معسرا ففي القواعد " قوم تمام الباقي على الموسر ، ولو
كان معسرا بالبعض قوم عليه بقدر ما يملك ، وعلى الآخر بالباقي " بل في كشف اللثام
" والكل ظاهر " .
لكن لا يخفى عليك أنه بعد استوائهما في التسبيب المقتضي لكون الغرامة
بينهما بالسوية ينبغي إجراء حكم كل منهما من اليسار والاعسار عليه ، فتأمل .
وإن ترتب ولم يؤد الأول شيئا فإن لم يشترط الأداء في السراية كان الثاني لاغيا
وإلا صح عتقه ، ولكن قيمة حصة الثالث منهم على الأول خاصة ، لأنه استحقها
عليه باعتاقه ، فلا يتغير باعتاق الثاني ، وإنما يؤثر فيما استحق هو
عليه ، وربما احتمل كون التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعة إلا أن
ضعفه واضح .
وعلى كل حال فالولاء لهما مع صحة عتقهما على قدر العتق .
ولو وكل شريكه في عتق نصيبه فبادر إلى عتق ملكه قوم عليه نصيب الموكل
على التعجيل ، وإلا فللوكيل إعتاقه ولا تقوم ، وإن بادر بعتق ما وكل فيه
قوم على الموكل ، لأنه سبب وربما احتمل عدم التقويم ، لأن المباشر أقوى ،
وضعفه واضح ، ولو أعتقهما دفعة فلا تقويم ، وإن أعتق نصفا شائعا منهما أمكن أن
يقوم على كل واحد منهما ربع العبد ، وإن أعتق نصفا ولم ينو شيئا فالأقرب
صرفه إليهما ، كما في الدروس ، ويحتمل إلى نصيبه لأن تصرفه فيما له هو
الغالب ، ويحتمل إلى نصيب الشريك ، لأنه المأذون فيه ، والبطلان لعدم التعيين ،
والله العالم .
( وتعتبر القيمة وقت العتق ) حتى على القول بالانعتاق بالأداء فضلا عن
القول بانعتاقه بالعتق أو بالمراعاة ( لأنه وقت ) الاتلاف أو ( الحيلولة ) بين المالك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 5 و 9 و 12 .