فلا يجبر عليه ، بل في الدروس والروضة ظاهر الأصحاب عدم وجوب
السعي عليه .
قلت : لكن جزم الفخر في الشرح بكونه قهريا ، لأن نظر الشرع إلى تكميل
الحرية ، ولذا عداه إلى ملك الغير قهرا ، وللاستسعاء في صحيح الحلبي ( 1 ) الدال
على قهره ، مضافا إلى ظاهر الأمر به في النصوص ( 2 ) .
وفيه أن المتجه في الجمع بين هذه النصوص ونصوص المهاياة من الصحيح ( 3 )
ومرسل حريز ( 4 ) السابقين وخبر علي بن أبي حمزة ( 5 ) الحكم بتخيير العبد
بين السعي في فك نفسه وعدمه ، وهو الذي سمعت نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، بل
هو الموافق لقول المصنف وغيره " كان كسبه بينهما " ولما تسمعه من المهاياة ، وإلا
كان منافيا لفرض عجزه عن الكسب ، بل ولصرف كسبه في فك رقبته ، خصوصا بعد
ما في المسالك من أن السعي كالكتابة في كونه فكا للرقبة من الرقبة بجملة الكسب ،
واستقرار الملك بعجز المملوك ، وعتق ما قابل المدفوع منه كما في المطلقة ، قال :
" ويفترقان في اشتراطه بسبق عتق شئ منه دونها وعدم اشتراطه بعقد ، ولا تقدير
للعوض ولا للأجل ، بل بقيمة المثل دونها " ضرورة اقتضاء ذلك احتساب كل
ما يحصل من كسبه في فك رقبته لا أنه يكون مملوكا للمولى ، إذ ليس مرجع ذلك
إلا إلى اختياره ، فإن شاء السعي في فكاك رقبته فعل وإن شاء لم يفعل ، وحينئذ
يكون كسبه بينه وبين المولى .
بل يتجه قول المصنف ( و ) غيره : ( لو هاياه شريكه في نفسه صح )
بل لا أجد فيه خلافا ، بل هي ما سمعته في صحيح ابن مسلم ( 6 ) ومرسل حريز ( 7 )
السابقين وإن كان الذي يقوى أنها من الصلح لا أنها معاوضة برأسها مع احتماله ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 - 12 - 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 و 3 و 10 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 - 12 - 11 .
( 4 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 - 12 - 11 .
( 5 ) راجع التعليقة ( 3 ) من ص 158 .
( 6 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 12 - 11 .
( 7 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 12 - 11 .