" ليس للآخر أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة " بل لعل قوله عليه السلام : في
الصحيحين ( 1 ) " أن ذلك فساد على أصحابه لا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته "
ظاهر في انقطاع التصرف عنه ، كما صرح بذلك في المسالك ومحكي
النهاية .
لكن في القواعد على إشكال ، ولعله من استصحاب الرق إلى الأداء ، وهو
يستلزم تشريك المولى في الكسب وإن كان لا يخفى ما فيه بعد انقطاعه بظاهر النصوص
الذي منه يعلم ضعف ما في الإيضاح من دعوى قوة الاحتمال المزبور ، لأنه المأمور
بفك نفسه ، فيكون من كسبه ، ولأنه إذا أدى عن كسبه المملوك للسيد كان العتق
حينئذ بلا عوض ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص .
وعلى كل حال ( فإن عجز العبد أو امتنع من السعي ) ولم يكن بيت مال
يفك منه من سهم الرقاب أو غيره ( كان له من نفسه ما أعتق وللشريك ما بقي ،
وكان كسبه بينه وبين الشريك ) على النسبة ( و ) كذا ( نفقته ، وفطرته
عليهما ) وغير ذلك من أحكام المبعض ، لكن ظاهر المحكي عن ابن إدريس وجوب
فك سلطان الاسلام له من سهم الرقاب في صورة العجز ، ولم أجده لغيره ، بل إطلاق
أدلة المقام على خلافه .
ثم إن ظاهر المتن عدم جبر العبد على السعي ، وهو خلاف ظاهر ما سمعته
من النصوص ( 2 ) نعم في خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) على ما في كشف اللثام " ومتى
لم يختر العبد أن يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما أعتق ،
ولمولاه الذي لم يعتق بحسب ماله " وربما يؤيده أن ذلك حق له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 1 و 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 2 و 3 و 10 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 221 الرقم 792 وهذه القطعة ذكرت بعد رواية علي بن
أبي حمزة ، ولم يعلم أنها من تتمة الرواية أو من عبارة الشيخ ( قده ) .