مؤيدا بعدم ضرب الأجل ونحوه فيها وعدم لزومها وغيره ذلك مما لا يغتفر في
الصلح .
وهل هي واجبة مع طلبها أو مطلقا هنا وإن كانت غير واجبة عندنا في المال
المشترك الذي لا يمكن قسمته ؟ وجهان ينشئان من توقف جواز التصرف فيه
عليها ، بل لعل ذلك هو ظاهر الصحيح ( 1 ) والمرسل ( 2 ) المزبورين ،
ومن الأصل وإشعار الافساد وعدم استطاعة التصرف فيه في النصوص المزبورة .
لكن في الروضة " لو امتنعا أو أحدهما من المهاياة لم يجبر الممتنع ، وكان
على المولى نصف أجرة عمله الذي يأمره به ، وعلى المبعض نصف أجرة ما يغصبه
من المدة ويفوته اختيارا " وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا خصوصا بعد
قوله : " يغصبه " ولعله لذا اقتصر في الدروس في نفي الجبر على صورة
امتناعهما .
( و ) كيف كان فإذا وقعت ( تناولت ) أي ( المهاياة ) المزبورة مع
الاطلاق فضلا عن التصريح الكسب ( المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط )
ونحوهما بلا خلاف أجده فيه بيننا ، لاطلاق الأدلة التي منها خبر علي بن أبي
حمزة ( 3 ) السابق ، وحينئذ فكل ما اكتسبه في نوبته اختص به نادرا أو غيره ،
وما اكتسبه في نوبة المولى اختص به كذلك ، خلافا لبعض العامة ، فجعل النادر
مشتركا بينهما ، لأنه مجهول ، وفيه منع قدح مثل هذه الجهالة فيها بعد إطلاق
أدلة مشروعيتها ، كما هو واضح .
( ولو كان المملوك بين ثلاثة ) مثلا ( فأعتق اثنان ) نصيبهما دفعة
( قومت حصة الثالث عليهما بالسوية تساوت حصصهما فيه أو اختلفت ) بلا خلاف
أجده فيه بيننا ، بل ولا إشكال ، ضرورة تساويهما في سبب الاتلاف المعبر عنه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 12 - 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق الحديث 12 - 11 .
( 3 ) راجع التعليقة ( 3 ) من ص 158 .