وكيف كان فقد عرفت الوجه في المسألة .
بل منه يعلم الوجه في التعدية إلى نذر الصدقة والاقرار ونحوهما مما يكون
فيه الموضوع القديم ، لكن على الوجه الذي ذكرنا ، وليس مبناه دعوى
الحقيقة الشرعية التي يمكن القطع بفسادها ، كما ظنه بعضهم وذكره وجها
للتعدي .
وفي مقابله العدم ، لمعارضته اللغة والعرف ، ومنع الحقيقة الشرعية ، وضعف
سند الخبر المزبور بالارسال وغيره ، وقصر الاجماع المدعى على مورده ، وفيه أنه
لا وجه للعمل به في مورده مع فرض كون المتكلم من أهل العرف المفروض أن القديم
فيه خلاف ذلك ، وأنه أراد ما في عرفه ، بل يمكن القطع بعدم التعبد بذلك ، بل ظاهر
استدلال الإمام عليه السلام خلافه ، فتأمل جيدا .
ولو قصر الجميع عن ستة أشهر ففي المسالك " في عتق أولهم تملكا اتحد أم
تعدد أو بطلان النذر وجهان " وفيه أنه لا وجه في الصحة بعد فرض كون أقصى
مصداق القديم الستة ، ثم قال : " وعلى الصحة لو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاق
الجميع أو البطلان لعدم الوصف الوجهان " قلت : قد عرفت أن المدار على صدق
الاتصاف بالقديم الذي هو من مضى له زمان من غير فرق بين المتحد والمتعدد ،
إلا أن المرجع في أول مصداقه إلى من عرفت ، لا أن المراد منه المتقدم على غيره ،
والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٥