لمن يكون المال ؟ يكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال : إذ أعتقه وهو يعلم أن
له مالا فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيده " .
وفي المسالك بناء هذه المسألة على مالكية العبد ، ثم حكى عن المختلف
التوقف في الحكم هنا مع قوله بعدم ملكية العبد للنصوص ( 1 ) المزبورة وناقشه
أولا ، ومال إلى القول به أخيرا .
قلت : وقد حكاه في كشف اللثام عن الصدوق والشيخ وجماعة ممن منع
ملكية العبد ، بل عن المصنف أن المنع عن الملك مع بقاء الرقية لا يستلزم المنع
في حال الحرية ، فإذا ملك التصرف فيه ثم أعتقه أمكن أن يملك في تلك الحال ،
لأنه صار له أهلية الملك ، فاستقر له الملك بالتمليك الأول وإن كان هو
كما ترى .
على أن التفصيل المزبور لا يوافق قواعد الملك ولا قواعد عدمه ، ضرورة أن
مقتضى الأول كون المال للعبد على كل حال ، كما أن مقتضى الثاني كونه للسيد ،
نعم قد يقال : إن عدم استثنائه مع العلم به قرينة على بقاء إباحته له ، فإذا نوى به
التملك بعد الحرية أمكن القول بكونه ملكا له ، نحو تملك المال المعرض عنه أو
المباح للتملك كنثار العرس ونحوه .
وعلى كل حال فلا وجه للاستدلال بهذه النصوص على الملكية بسبب الإضافة
التي يكفي فيها أدنى ملابسة ، وما أشبه هذه النصوص بالنصوص ( 2 ) الدالة على
أن مال العبد إذا علم به السيد ولم يستثنه عند بيعه العبد للمشتري ، وإلا كان للبائع
المحمولة على ما يقرب مما ذكرناه تنزيلا للنصوص المزبورة الذي مرجعه إلى
حصول القرائن من السيد على الاعراض عن ماله أو إباحته له أو نحو ذلك ، ومع
فرض عدمها ولو لعدم العلم بالمال يبقى على ملكية السيد ، للأصل وغيره ، كما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث - 0 - .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة .