علي بن إبراهيم أنه رواه عن أبيه عن داود بن سعيد ( 1 ) " سألته " وحينئذ
يكون حسنا .
وعن إرشاد المفيد ( 2 ) " قضى علي عليه السلام في رجل أوصى فقال : أعتقوا عني كل
عبد قديم في ملكي ، فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع ، فسأله عن ذلك ، فقال : يعتق
كل عبد له في ملكه ستة أشهر ، وتلا الآية " وكان الشيخ فهم من المملوك العبد
فعبر به ، ولعله كذلك لا أن المراد منه تعبد محض ، وإلا لم يكن وجه للاستدلال
بالآية على المكاري الذي هو ليس من غنمه ، ويريد البرهان منه على ما ادعاه ، وحينئذ
يكون المسألة على الضوابط ، ويتعدى من المقام إلى غيره ، لكن على الوجه الذي
ذكرناه ، ولعل قول المصنف وغيره : " انصرف " إلى آخره لا يخلو من إشعار .
لكن في المسالك " هو شامل للذكور والأنثى . ولكن الشيخ عبر بلفظ
العبد ، وتبعه المصنف والجماعة ، وتمادي الأمر إلى أن توقف العلامة في تعدي
الحكم إلى الأمة من حيث إن هذا الحكم على خلاف الأصل ، ولا دليل عليه من
جهة العرف ولا اللغة ، وإنما مستنده الشرع ، مع أن الرواية ضعيفة السند مرسلة ،
واعتذر فخر الدين عنه بأن المسألة إجماعية وأن الاجماع لم يقع إلا على العبد ،
فلذلك استشكل والده في حكم الأمة ، والاجماع على وجه يكون حجة ممنوع ،
بل كثير من العلماء - كابن الجنيد وسلار والصدوق - لم يتعرضوا لها ، وإن الأصل
فيها الشيخ ، وطريقته في النهاية الاستناد إلى الروايات من غير مراعاة طريقها ،
كما هو المعلوم من عادته ، ولكن اتباع ابن إدريس له حملهم على شبهة
الاجماع ، حيث إنه لا يعتمد على أخبار الآحاد مطلقا ، فعمله بمضمونها يدل على
فهمه أنه إجماع " .
وهو من غرائب الكلام ، بل لا يخلو من سوء ظن أو سوء أدب مع من عرفت ،
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 30 من كتاب العتق الحديث 1 عن داود بن
محمد النهدي قال . " دخل أبو سعيد . . . " .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب العتق الحديث 2 .