المسألة ( السادسة : )
( من أعتق وله مال فماله لمولاه ) لما عرفته في كتاب البيع ( 1 ) أنه لا يملك
شيئا ، والعتق إنما هو فك رقبته من دون تمليك شئ له بعده ، وحينئذ فنسبة
المالية له لأدنى ملابسة ، بمعنى أن ما في يده ومختص به ، كثيابه ونحوها مما كان
قد أباح المالك له التصرف فيه تصرف المالك بملكه .
( وقيل ) والقائل جماعة من القدماء بل في الدروس نسبته إلى كافتهم ،
وفي نهاية المرام نسبته إلى الأكثر : ( إن لم يعلم به المولى فهو له وإن علم به فهو
للمعتق إلا أن يستثنيه المولى ) لصحيح زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام في طريق ،
وعنه وعن الصادق عليهما السلام في طريق آخر ( 3 ) وعن أحدهما عليهما السلام في طريق ثالث ( 4 )
" سألته عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال لمن المال ؟ فقال : إن كان يعلم أن له
مالا تبعه ماله ، وإلا فهو للمعتق " وموثقه الآخر ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا
كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه وهو يعلم أن له مالا ولم يكن السيد استثنى المال
حين أعتقه فهو للعبد " ونحوه الموثق الآخر ( 6 ) وفي خبر البصري ( 7 ) " سألته
عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال وهو يعلم أن له مالا فتوفي الذي أعتق العبد ،
هامش
( 1 ) راجع ج 24 ص 171 - 186 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 4 - 2
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 69 الرقم 236 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 4 - 2
( 5 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 1 عن أبي جعفر عليه السلام إلا
أن الموجود في الكافي ج 6 ص 190 عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) الاستبصار ج 4 ص 10 الرقم 31 والفقيه ج 3 ص 69 الرقم 237 .
( 7 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 6 .