كما تقدم في نظائره - وفيه ما عرفت من ظهور النذر في الوطء بذلك الملك - ومن
إيماء النص إلى العلة بقوله عليه السلام " قد خرجت عن ملكه " وذلك يوجب التعدي إلى
ما توجد فيه العلة المنصوصة " . وفي الروضة " وهو المتجه " .
وفيه أن المبني إذا كان ما ذكرنا من الظهور ينبغي أن يكون المدار عليه ،
لا نفس الخروج عن الملك مطلقا ، ضرورة إمكان الفرق بين الوطء وغيره من الأفعال
في الظهور المزبور ، بل ينبغي القطع بايماء التعليل إلى ذلك ، لا أن الحكم
تعبدي .
ثم قال فيهما أيضا : " إن ظاهر الصحيح المزبور جواز التصرف في المنذور
المعلق على شرط لم يوجد ، وهي مسألة إشكالية " ثم حكى في الروضة عن الفاضل
في التحرير " اختيار عتق العبد لو نذر إن فعل كذا فهو حر فباعه قبل الفعل ثم اشتراه
ثم فعل ، وعن ولده أنه استقرب جواز التصرف في المنذور المعلق على شرط قبل
حصوله ، وهذا الخبر حجة عليهما " .
قلت : قد عرفت ما يمكن الجواب به عن الأول منهما ، وأما مسألة التصرف
في المنذور المعلق على شرط فقد يقال : إن محلها ما لو كان المعلق عليه متوقعا
كمعافاة المريض ونحوه ، وأما مع فرض القطع بعدمه فلا إشكال في الجواز ، والفرض
في المسألة أنه بالخروج عن الملك يمتنع المعلق عليه بناء على أن المراد الوطء
بذلك الملك فتأمل جيدا ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٢