المسألة ( الرابعة : )
( لو نذر عتق أمته إن وطأها صح ) لما عرفت من عموم أدلة النذر وقابليته
للتعليق ، وأنه ليس من العتق المعلق وحينئذ ( ف ) تعتق أو تنعتق بتحقق مسمى
الوطء نعم ( إن أخرجها عن ملكه انحلت اليمين فلو أعادها بملك مستأنف لم يعد
اليمين ) الذي كان ظاهره التعليق على الوطء بالملك الأول ، نحو ما سمعته في الايلاء ،
نعم لو قصد الأعم من العائد والموجود فلا إشكال في عدم الانحلال ، كما لا إشكال
فيه مع قصده الوطء بالملك الموجود .
إنما الكلام مع الاطلاق ، وقد عرفت أن الظاهر منه ما ذكرناه ، ويدل عليه
مضافا إلى ذلك ، صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن الرجل
تكون له الأمة فقال : يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد
ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت عن ملكه " المحمول على النذر وشبهه ،
لما عرفت من عدم جواز التعليق في العتق ، وفي الروضة " ويشهد له تعليله بأنها قد
خرجت عن ملكه ، ولو لم يكن منذورا لم يتوقف ذلك على الخروج ، كما لا يخفى "
وإن كان فيه ما فيه . وعلى كل حال فقد فهم الأصحاب منها ذلك
وعملوا به ، بل في المسالك ما وقف على راد لها إلا ما يظهر من ابن
إدريس .
نعم في الروضة وكذا المسالك في تعدية الحكم إلى غير الوطء من الأفعال
وإلى غير الأمة وجهان : من كونه قياسا والفرض مخالفة الحكم للأصل من حيث
إن خروجها عن ملكه لا مدخل له في انحلال النذر ، لأن غايته أن تصير أجنبية منه
والنذر يصح تعليقه بالأجنبية كنذر عتقها إن ملكها ، وهي في ملك غيره ابتداء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من كتاب العتق الحديث 1 .