نعم هل يشترط في عدم الأخذ بعتق الجميع الكثرة فيمن أعتقه ؟ في القواعد
" الأقرب ذلك " ولعله لصدق " عبيدك " وإلا لم يكن له أن يقول إنما أقررت بعتق
الواحد أو الاثنين ، فإنه تأويل لا يطابقه اللفظ ، فلا يسمع ، ولكن ظاهر المصنف
وغيره العدم ، ولعله لجواز أن يقول : " إنما أردت إيقاع العتق في جملتهم " وهو
يصدق على واحد منهم .
قلت : قد يناقش في ذلك ، أولا بأن البحث فيما يحمل لفظه عليه لا في خصوص
التداعي وادعاء التأويل ، ولا ينبغي التأمل في حمله في الأخير على الجميع ظاهرا أخذا
بظاهر اللفظ ، بل وفي الأول أيضا ، لأن الجمع المضاف مفيد له ، وخبر زرعة ( 1 )
إنما يراد منه في نفس الأمر أو أنه لا يحصل العتق بقول : " نعم " المقتضي لإعادة
السؤال على الجميع وإن قصد ذلك ، بل هو حاصل لمن أعتقهم بصيغة العتق لا أن
المراد منه - مع عدم العلم بالحال - بعتق الثلاثة خاصة المعلوم أنه أعتقهم
دون الرابع الذي هو محل شك صرفا لجوابه في خصوص المعلوم ، إذ هو كما ترى
لا يوافق إرادة ما في نفس الأمر ولا ظاهر الاقرار ، إذ الأول لا فرق فيه بين المتحد
والمتعدد ، والثاني لا بد من حمله على الجميع ، ومن هنا أنكر على العلامة الشرط
المزبور بعض من تأخر عنه .
لكن في شرح الفخر " أن الجمع المضاف وإن كان الحق أنه للعموم لكن
لا يحمل عليه هنا ، لأنه إذا أعتق ثلاثة من مماليكه يصدق قوله : هؤلاء مماليكي
حقيقة ، فإذا قيل له : أعتقت مماليكك فقال : نعم وهي تقتضي إعادة السؤال وتقريره ،
فيكون إقرارا بعتق المماليك الذين انعتقوا ، ولا يلزم بغيرهم ، لأصالة البراءة ،
ولأن الاقرار إنما يحمل على المحقق المتيقن ، لا على ما فيه احتمال ، وهل يشترط
في الاقتصار عليه كثرة بحيث يصدق عليه الجمع حقيقة أم لا ؟ قولان ، ومنشأ القولين
أن اللفظ إنما يحمل على الاقرار على أصل الحقيقة ، ومن حيث أصل البراءة ، ومن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من كتاب العتق الحديث 1 عن زرعة عن سماعة قال :
" سألته . . " .