للسؤال عن عتق أول ولد تلده ، وهو بعينه كالمسألة الأولى " .
قلت : لا يخفى عليك ما فيه ، نعم يجب إرادة الموصولة من لفظ " ما " لا
الموصوفة التي هي بمعنى أول مولود تلده وإلا كانت كالمسألة الأولى ، ولعل الاطلاق
يحمل على الأول ، كما هو مقتضى النص والفتوى أو على معلومية كون المراد من
الأول ما يشمل التعاقب المزبور .
ولو ولدت الأول ميتا احتمل بطلان العتق وانحلال النذر ، لأن شرط النذر
وجد في الميت الذي هو ليس محلا للعتق ، واحتمل الصحة في الحي الذي تلده بعد
ذلك ، لأن الظاهر تعلق النذر بأول حي تلده ، ولعل الأول أقوى .
ولو ولدته مستحقا للعتق كالمقعد لم يعتق الثاني أيضا في أقوى الوجهين ، بل في
المسالك هو أولى من الأول بذلك ، لصلاحيته للعتق هنا ، غايته اجتماع سببين ،
والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( لو كان له مماليك فأعتق بعضهم ثم قيل له : هل أعتقت مماليكك ؟ فقال :
نعم انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة ) في نفس الأمر ، فإن العتق لا يتحقق
إلا بصيغته وفي الظاهر لأنه إنما أقر بعتق عبيده ، ويصدق على البعض أنهم عبيده ،
فلا يؤخذ بعتق الكل ، وإن ظهر السؤال فيه ، إذ يسمع من المفسر التأويل فضلا عن
مثله ، ولخبر زرعة ( 1 ) سألته " عن رجل قال لثلاثة من مماليك له : أنتم أحرار
وكان له أربعة ، فقال رجل من الناس : أعتقت مماليكك ؟ قال : نعم ، يجب العتق
للأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتقوا ؟ فقال : إنما يجب العتق لمن
أعتق " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من كتاب العتق الحديث 1 عن زرعة عن سماعة قال :
" سألته . . "