المسألة ( الثانية : )
( لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين ) دفعة ( كانا ) معا ( معتقين )
بلا خلاف أجده لعموم لفظة " ما " وما روي عن بعض الكتب ( 1 ) عن الصادق عليه السلام
أنه قال : " من أعتق حملا لمملوكة له أو قال لها : ما ولدت أو أول ما تلدينه فهو حر
فذلك جائز وإن ولدت توأمين عتقا جميعا " نعم لو ترتبا في الولادة عتق الأول خاصة ،
لأنه الأول حينئذ قطعا .
لكن في الرياض بعد الاستدلال بمرفوع الهاشمي المتقدم قال : " وإطلاقه بل
عمومه الناشئ من ترك الاستفصال يشمل صورتي ولادتهما معا ومتعاقبا ، بل لعله
بمقتضى الغلبة ظاهر في الأخير جدا ، ولذا أطلق الحكم في العبارة تبعا للنهاية والقاضي
وجماعة - إلى أن قال - : وذكر جماعة أنه مذهب الأكثر ، وبه يمكن جبر الخبر ،
مضافا إلى إمكان توفيقهما مع الأصل على تقدير ترجيح العرف على اللغة ، إذ يصدق
على مجموع التوأمين أنهما أول ما ولدته ولو ولدتهما على التعاقب عرفا وإن لم يصدق
ذلك لغة " .
وفيه منع صدق العرف مع ملاحظتهما أنفسهما ، ومع ملاحظة النسبة إلى غيرهما
يصدق على كل متعاقبين ، وهو معلوم العدم ، والخبر المزبور المعلوم بناء ما فيه على العرف
يجب تنزيله على الدفعة ، كما أنه يجب حمله على إرادة التعدد من النكرة المذكورة فيه ،
وإلا كان الواجب عتق واحد منهما فيما لو ولدتهما دفعة ، كالمسألة الأولى فضلا عن
التعاقب ، كما هو واضح .
وبذلك فرقوا بين المسألتين فإن متعلق الأولى مملوك ، وهو نكرة في سياق
الاثبات ، والثانية لفظ " ما " وهي للعموم ، لكن في الرياض " فيه نظر للحوق الحكم
بالمضاف دون المضاف إليه ، وهو نكرة على الاطلاق ، مع أن النص في المسألة متضمن
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 27 - من كتاب العتق الحديث 2 .