" ما أغنى الله عن عتق أحدكم ، تعتقون اليوم فيكون علينا غدا ، لا يجوز لكم أن
تعتقوا إلا عارفا " المحمول على الكراهة ، لاطلاق أدلة العتق ، وخصوص خبر أبي
راشد ( 1 ) سأل الجواد عليه السلام " أن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها ، فقالت : اللهم
إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرة ، والجارية ليست بعارفة ، فأيما أفضل ؟
تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ، فقال : لا يجوز إلا عتقها "
وغير ذلك وإن كان قد يجري فيه بعض ما سمعته في منع عتق الكافر ،
والله العالم .
( و ) كذا يكره ( عتق من لا يقدر على الاكتساب ) قيل : لصحيح
هشام بن سالم ( 2 ) " سألته عن النسمة فقال : عتق من أغنى نفسه " وفيه أنه لا دلالة
فيه على الكراهة ، بل أقصاه تأكد الندب في خصوص من أغنى نفسه ، وكذا قول
الرضا عليه السلام ( 3 ) : " من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني
عنه ، وكذلك كان علي عليه السلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له " إنما يدل على
استحباب العيلولة به ، لا على كراهة عتقه .
( و ) كيف كان ف ( لا بأس بعتق المستضعف ) لأن الحلبي في الصحيح ( 4 )
" قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ، قال : نعم " لكن قد
سمعت قول الصادق عليه السلام ( 5 ) : " لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا " المحمول على
الكراهة التي هي أسهل من كراهة عتق المخالف .
( ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب استحب إعانته ) لما سمعت ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 63 - من كتاب العتق الحديث 1 عن أبي علي بن راشد
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب العتق الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 1 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق الحديث 1 - 3 .