( و ) مما ذكرنا بان أنه لا إشكال في أنه ( لو شرط خدمة زمان معين )
على المعتق ( صح ) بلا خلاف فيه نصا ( 1 ) وفتوى على حسب ما سمعته ، نعم
في نهاية المرام " لو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدة حياته فظاهر الأصحاب
عدم صحته للجهالة ، ولو قيل بالصحة لم يكن بعيدا ، لأنه معين في نفسه ، فيتناوله
عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( 2 ) " المؤمنون عند شروطهم " .
قلت : بل لم نتحقق ما حكاه عن ظاهرهم ، بل لعل ظاهر إطلاقهم صحة
الشرط خلافه ، مضافا إلى ما سمعته سابقا مما يقتضي الجواز ، وهل تجب نفقته مدة
الخدمة على المعتق ؟ كما عن ابن الجنيد ، لقطعه عن التكسب ، أو لا كما هو الظاهر ،
لأنها تابعة للملك ، والفرض زواله ، وحينئذ ينفق عليه من بيت المال ، أو يستثنى له
تكسب مقدار قوته .
( و ) كيف كان ف ( لو قضى المدة آبقا لم يعد في الرق ) بلا خلاف
أجده فيه بينهم ، بل ولا إشكال حتى لو أراد المولى إعادته لاستصحاب حريته
ولقاعدة عدم عود الحر رقا وغير ذلك .
( و ) لكن ( هل ) للمولى أن ( لورثته مطالبته بأجرة مثل الخدمة )
في تلك المدة ؟ ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي النهاية والإسكافي ومن تبعهما
على ما قيل : ( لا ) مطالبة له ولا لهم بالأجرة ، بل ليس للورثة المطالبة بالخدمة
لو فرض بقاء بعض المدة ، لصحيح يعقوب بن شعيب ( 3 ) المتقدمة سابقا ( والوجه
اللزوم ) وفاقا لكافة المتأخرين كما قيل ، لأنها حق متقوم بالمال ، فيثبت على
من فوته قيمته ، وهي أجرة المثل ، وأما مطالبة الوارث بالخدمة مع فرض بقاء
المدة فلا ينبغي التوقف فيها ، ضرورة كونه حقا يورث ، والصحيح ( 4 ) المزبور
منزل على وجدانها بعد انقضاء المدة الذي من المعلوم فيه عدم جواز مطالبة المولى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب العتق الحديث 1 .