أو من باب تسمية السبب باسم المسبب ، لكنه كما ترى .
وعن ابن إدريس بطلان الشرط لما عرفت دون العتق ، وتبعه فخر المحققين
لبناء العتق على التغليب ، وفيه أنه يقتضي الصحة بدون مقتضيها ، نعم هو منه مبني
على مذهبه في العقود وغيرها ، وهو عدم اقتضاء بطلان الشرط فيها بطلانها ، لأنه
التزام مستقل فيها لا مدخلية له فيها ، ضرورة عدم كونه شرطا بالمعنى اللغوي ،
بل المراد أنه التزام ، وقد قدمنا في البيع فساده ، وأوضحناه . وقلنا : إنه وإن كان
بمعنى الالتزام إلا أنه لا ريب بارتباطه بقصد العقد على وجه حصول القصد للعقد
المشتمل على الشرط المزبور ، ومن هنا قلنا بثبوت الخيار له مع فرض عدم الوفاء
به ، بل يمكن التزام مثله هنا بناء على مشروعية عود الحر رقا بالوجه المزبور ، إلا
أن التحقيق خلافه ، وشذوذ الموثق ( 1 ) المزبور يمنع من العمل به ، بل اتفاقهم
على عدم الخيار بعدم الوفاء بالشرط بالعتق كاشف عن عدم مشروعية ذلك ، ومضعف
أيضا للعمل بالموثق المزبور ، ضرورة اقتضاء الشرط ذلك مع فرض إمكانه ، وإلا
لم يكن لشرطيته ولو بمعنى الالتزام الراجع إلى القصد في العقد معنى ، كما هو
واضح .
ومن هنا مضافا إلى ما عرفت كان الأقوى البطلان ، كما عن المصنف في
النكت والفاضل في جملة من كتبه والشهيد وغيرهم ، بل لعله من العتق المعلق ، إذ
لا فرق بين تعليقه مطلقا وتعليقه مشروطا ولو بتعليق شرطه ، وإن كان قد يمنع ذلك
أولا ، ويلتزم بصحة نحوه للخبر ( 2 ) المزبور ، ضرورة كونه حينئذ كاشتراط
المأة دينار إن تزوج أو تسرى الذي تضمنته الصحاح ( 3 ) التي لا يعرف لها
رادا بالنسبة إلى ذلك ، فالعمدة حينئذ ما ذكرناه من بطلان الشرط نفسه ، لما
عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 1 و 3 والباب - 37 - من
أبواب المهور من كتاب النكاح .