إن كان خدمة ، وذلك لأن الخدمة مستحقة للمولى بالأصالة ، فشرطها كاستثناء
بعض المملوك عن النقل بخلاف شرط المال ، فإنه غير مملوك للمولى ، ولا يجب
على المملوك تحصيله ، بل الواجب عليه بذل العمل ، سواء ترتب عليه المال أم لا ،
فهو حينئذ كالكتابة المعتبر فيها القبول ، وأما الضريبة فتمنع لزومها له بدون
قبوله ، ولذلك اختاره ثاني الشهيدين وغيره ، مضافا إلى ما قيل من الاقتصار في
الحكم بالزام العبد شيئا لسيده بدون رضاه على موضع اليقين .
وفيه ( أولا ) ما قيل من أن راوي الرواية ( 1 ) المزبورة على ما في التهذيب
أبو جرير ، لا حريز ، وهو غير موثق ، فلا تصلح مقيدة حينئذ لما سمعت من النصوص .
و ( ثانيا ) أنها مشتملة على اشتراط كون المال الموجود للعبد للسيد ، وقد
عرفت أن التحقيق عدم ملكية العبد ، وأن جميع ما في يده لسيده ، فلا وجه
لاشتراطه ، وفاقا لما سمعته سابقا من اشتمالها على اعتبار تقدم الشرط الذي لم
نجد قائلا به هنا عدا ما يحكى عن الشيخ ، وهو مخالف لاطلاق النصوص ( 2 )
وخصوصها .
بل في الرياض المناقشة في الأخير ( 3 ) بأنه " لو أريد بالتعيين معناه
الأخص كان حصوله في الشق الأخير وهو اشتراط الخدمة محل نظر ، لمكان
الخلاف فيه ، وعدم استفادة شئ من الصحيحة الأخيرة سوى المظنة ، وإن أريد به
معناه الأعم الشامل لها صح نظرا إلى حصولها فيه من إطلاق الصحيحة الأخيرة ،
إلا أنها حاصلة من إطلاق الصحيحة الأخرى ( 4 ) في الشق المقابل المشروط فيه
المال كما هو محل البحث " .
وبالجملة فإن كان الظن الحاصل من الاطلاق كافيا في هذا الحكم المخالف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 و 11 و 12 من كتاب العتق .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 3 .