للأصل في غير مورد البحث فليكن كافيا فيه ، وإلا فلا يكون كافيا مطلقا ، والفرق
تحكم ، والتعيين بالمعنى الأخص لمكان الخلاف غير متحقق ، وإن كان قد يناقش
بأن الصحيحة الأخيرة على فرض اعتبارها تكون مقيدة لغيرها بالنسبة إلى المال ،
أما الخدمة فتبقى على مقتضى إطلاق الأدلة الذي لا معارض له ، بخلاف المال الذي
لا أقل من الشك في صحة اشتراطه مطلقا ، للاختلاف في النصوص المزبورة ، فيكون
المتيقن منه حينئذ المقارن للقبول لا مطلقا ، ( و ) الأمر سهل بعد وضوح
الحال بذلك ، وأن الأقوى الصحة مطلقا ، لما عرفت ولأنه مالك لنفسه ومنفعته
وكسبه ومسلط عليه ، بل لا يقدر على شئ الذي منه عدم القبول .
نعم ( لو شرط إعادته في الرق إن خالف ) فعن الشيخ في النهاية والقاضي
وغيرهما ( أعيد ) إليه ( مع المخالفة عملا بالشرط ) وموثق إسحاق بن
عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته
ويشترط عليه إن هو أغارها أن يرده في الرق ، قال : له شرطه " .
( وقيل : يبطل العتق ) والشرط ( لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبتت
حريته ) فيكون شرطا غير سائق ، ويتبعه بطلان العتق المقصود وقوعه على الشرط
المزبور ، ولا يرد مثله في المكاتب المشروط الذي لم يخرج عن مطلق الرقية ،
ومعنى قول السيد : " فإن عجزت فأنت رد في الرق " الرق المحض الذي ليس
بكتابة ، لا مطلق الرق الذي لم ينف بالكتابة ، وعدم الأخص أعم من عدم الأعم ،
والرواية مع كونها من الموثق الذي فيه ما فيه شاذة كما في المحكي من نكت
المصنف على النهاية ، فلا يثبت بها الحكم المزبور المخالف لأصول المذهب
وقواعده التي منها عدم عود الحر - بعد أن صار حرا - رقا ، بل ربما قيل : إن
أقصى ما فيه عوده في الرق ، وهو صادق مع بطلان العتق وإن كان قد يناقش بأن الرد
موضوع للرجوع بعد المفارقة التي لا يقول بها القائل بالفساد ، اللهم إلا أن يراد
بها في الموثق المجاز من باب تسمية الشئ باسم ما يؤول إليه كتسمية العنب خمرا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 2 .