المحكي عن غيره الثاني مطلقا ، لأنه مالك له ومستحق لمنافعه وكسبه وله الضريبة
المقدورة له عليه ، فهي إيجاب مال من كسبه ، فإذا شرط عليه خدمة أو مالا
فقد فك ملكه عنه وعن منافعه واستثنى بعضها ، فله ذلك ، مضافا إلى عموم أدلة
الشرائط ( 1 ) وإطلاق أدلة مشروعية العتق ( 2 ) وإطلاق النصوص ( 3 ) الخاصة
المتقدمة عدا الأخير ( 4 ) منها .
وقيل : يشترط قبوله مطلقا كالكتابة ، لاقتضاء التحرير تبعية المنافع ،
فلا يصح شرط شئ منها إلا بقبول المملوك ، وللصحيح الأخير ( 5 ) وعدم الدخول
في عموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 6 ) في صدق الشرط عليه عرفا بدون الرضا
مع أصل البراءة من الوفاء .
وفيه أن ذلك مقتضى التحرير المطلق لا المشروط الذي تحصل الحرية فيه
مستحقا عليه ذلك ، والصحيح الأخير أخص من المدعى ، مع أنك ستعرف ما فيه ،
ودعوى اعتبار الرضا في صدق الشرط عليه أو في الدخول في عموم " المؤمنون "
ممنوعة ، ضرورة تبعية الشرط لما يقع فيه : من العقد المحتاج إلى القبول ،
والايقاع الذي لا يحتاج إليه ، وشرطيته بمعنى الالتزام فيه ، بل قد عرفت أن
إطلاق أدلة العتق مثلا يشمل المطلق والمشروط ، وأصل البراءة لا يعارض إطلاق
الأدلة ، فليس حينئذ إلا الصحيح ( 7 ) المزبور ، لكنه كما عرفت أخص من
المدعى .
ومن هنا قيل بالتفصيل فيشترط رضاه إن كان المشروط عليه مالا ولا يشترط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
والباب - 4 - من أبواب المكاتبة والباب - 6 - من أبواب الخيار من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب العتق .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 و 11 و 12 من كتاب العتق .
( 4 ) راجع التعليقة ( 6 ) من ص 116 .
( 5 ) راجع التعليقة ( 6 ) من ص 116 .
( 6 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 7 ) راجع التعليقة ( 6 ) من ص 116 .