أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل المال ، فيقول له : لي مالك وأنت
حر ، إن يرضى المملوك فالمال للسيد " إلى غير ذلك من النصوص ( 1 ) الدالة على
صحة الشرط في الجملة ، من غير فرق بين المال والخدمة وغيرهما .
نعم في الأخير منهما ( 2 ) اعتبار تقدم الشرط على الصيغة ولم أجد به قائلا
هنا ، بل صريح بعض النصوص ( 3 ) السابقة خلافه ، فضلا عن إطلاق الآخر
والعمومات ، وحينئذ فهو عتق وشرط ، لا عتق معلق على الشرط ، ويتحقق كونه
شرطا في العتق بإرادة اللافظ وقصده بقوله : " أنت حر ولي عليك ألف " والشرط على
وجه يكون المجموع صيغة واحدة دالة على مجموع الأمرين .
ولكن بقي شئ ، وهو أن مقتضي بعض الأدلة المزبورة قابلية غير العتق من
الايقاع للشرط حتى الطلاق ، وقد تقدم في الطلاق خلاف ذلك ، وأنه متى قال :
" أنت طالق على كذا " ولم تكن كراهة بينهما لا تلتزم به وإن رضيت بذلك ، خلافا
لمن عرفت ، فالأولى الاقتصار في صحة الشرط في الايقاع على خصوص العتق ، للأدلة
الخاصة ، وعدم منافاة الشرط فيه القواعد العامة حتى مع عدم القبول ، لما ستعرف من
كونه مملوكا له عينا ومنفعة ، بل هو كل عليه لا يقدر على شئ ، فتأمل جيدا .
وعلى كل حال فلا إشكال في صحة الشرط حينئذ
إنما الخلاف في اعتبار رضا العبد بالشرط وعدمه ، فظاهر المتن وصريح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 و 12 - من كتاب العتق .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة والصحيح " منها " فإن الضمير
يرجع إلى النصوص .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب العتق .