مملوك لي فأعتقه بهيئة المضرة لي فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك من هبة الله
لأبيك ، أنت سهم من كنانته ، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ،
ويجعل من يشاء عقيما ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك في مالك وبدنك ، وليس
لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه " الواجب حمله كما صرح به
غير واحد على إرادة رجحان إجازة الولد للوالد في ذلك ، وحينئذ فيخرج شاهدا
على صحة الفضولي ، والله العالم .
( ولو شرط على المعتق شرطا ) سائغا ( في نفس العتق لزمه الوفاء به )
في الجملة بلا خلاف كما اعترف به غير واحد ، بل في نهاية المرام الاجماع عليه ،
لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) وإطلاق ما دل ( 2 ) على شرعية العتق الشامل
للمشروط وغيره ، وخصوص المعتبرة المستفيضة ، كصحيح أبي العباس ( 3 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن رجل قال : غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا ، قال : هو
حر وعليه العمالة " وصحيح يعقوب بن شعيب ( 4 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
أعتق جارية وشرط عليها أن تخدمه عشر سنين ، فأبقت ثم مات الرجل ، فوجدها
ورثته ألهم أن يستخدموها ؟ قال : لا " وصحيح محمد بن مسلم ( 5 ) عن أحدهما عليهما السلام
" في الرجل يقول لعبده : أعتقتك على أن أزوجك ابنتي ، فإن تزوجت عليها أو
تسريت فعليك مأة دينار ، فأعتقه على ذلك ، فيتزوج أو يتسرى ، قال : عليه مأة
دينار " وصحيح حريز ( 6 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكة :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب العتق .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب العتق الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب العتق الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب العتق الحديث 3 .
( 6 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب العتق الحديث 5 عن أبي جرير قال : " سألت
أبا جعفر عليه السلام . . . " إلا أن في الكافي ج 6 ص 191 والتهذيب ج 8 ص 224
والاستبصار ج 4 ص 11 عن أبي جرير قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام . . . " ولكن
في الفقيه ج 3 ص 92 عن حريز قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام . " وفي ذيل
الحديث في الجميع " وأنت حر برضا المملوك " .