فعلت ) بلا خلاف فيه بيننا ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر الاتفاق عليه ،
لنحو ما سمعته في عدم الحلف بالطلاق ، وقال الصادق ( عليه السلام ) لمنصور بن حازم في
الصحيح ( 1 ) : " إن طارقا كان نخاسا بالمدينة ، فأتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا
أبا جعفر إني هالك ، إني حلفت بالطلاق والعتاق ، فقال له : لا طلاق ، إن هذه
من خطوات الشيطان " مضافا إلى ما فيه من التعليق الذي قد عرفت عدم جوازه ،
إذ لا فرق بين اليمين به والتعليق من حيث الصورة ، نعم يفترقان بالنية ، فإن كان
الغرض البعث على الفعل إن كان طاعة والزجر عنه إن كان معصية كقوله : " إن
حججت فأنت حر " أو " إن زنيت " قصدا للبعث في الأول والزجر في الثاني فهو
يمين ، وإن كان الغرض مجرد التعليق كان قدم زيد . أو دخلت الدار . أو طلعت
الشمس . فهو شرط أو صفة ، والله العالم .
( ولو أعتق مملوك ولده الصغير ) لفرض مصلحة للمولى عليه في ذلك
صح ، لعموم الآية ( 2 ) ولو أعتقه عن نفسه ( بعد التقويم ) بمعنى إدخاله في
ملكه بقيمته لفرض مصلحته في ذلك ( صح ) بلا خلاف ولا إشكال ، لوجود المقتضي
وعدم المانع .
( ولو أعتقه ) كذلك ( ولم يقومه على نفسه ) بمعنى عدم إدخاله في
ملكه ( أو كان الولد بالغا رشيدا ) لا ولاية له عليه ( لم يصح ) وفاقا للمشهور ،
بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، وإن احتمل في الدروس الصحة في الأول ،
ويكون ضامنا للقيمة ، كعتق البائع ذي الخيار ، لما عرفت من اشتراط الملك
في العتق ، خلافا للمحكي عن النهاية التي هي متون أخبار من الصحة ، لخبر
الحسين بن علوان ( 3 ) الضعيف ولا جابر له عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن
علي ( عليهم السلام ) قال : " أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الايمان الحديث 4 .
( 2 ) سورة البلد : 90 - الآية 13 .
( 3 ) الوسائل الباب - 67 - من كتاب العتق الحديث 1 .