يقول إن اشتريت عبدا فهو حر لوجه الله ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة
لوجه الله ، وإن تزوجت فلانة فهي طالق ، قال : كل ذلك ليس بشئ ، إنما يطلق
ويتصدق بما ملك " فما عن بعض العامة من الانعتاق بذلك واضح الفساد ، نعم يجب
عتقه بصيغة العتق مع الندر مثلا لعموم ما دل على وجوب الوفاء به ( 1 ) .
ولو كانت الصيغة " لله على أنه حر إن ملكته " فظاهر الشهيد صيرورته
حرا بدون صيغة كما عن ابن حمزة ، ويشكل بأن العتق مشروط بانتقاله إلى
ملكه ولو آنا ، فلو عتق بمجرد ملكه لزم العتق في غير ملك ، وأجيب بجواز الاكتفاء
بالملك الضمني كملك القريب آنا ثم يعتق .
وفيه أن التزام ذلك فيه بعد أن دل الدليل ( 2 ) على عتق القريب بدخوله
في ملك قريبه ، للجمع بينه وبين " لا عتق إلا في ملك " ( 3 ) أما في المقام فلا
دليل على انعتاقه بذلك كي يلتزم التقدير المزبور ، وأدلة النذر شرعا تقتضي وجوب
الوفاء بالمنذور على شرائطه الشرعية ، لا أنها تشرع الشئ لنفسه ، وإلا لصح
الطلاق بدون صيغته بنذره مثلا ، وكذا النكاح وغيره ، وهو معلوم البطلان ، ومن
هنا صرح بعضهم بوجوب الصيغة في الفرض ، ولعله كذلك للأصل ، ولأنه ليس من
الايقاع في شئ كما أوضحنا ذلك سابقا ، ولأن النذر إنما يتعلق بفعله ، وما
في الدروس من تصريح الرواية بذلك لم نتحققه ، بل ظاهر ما تسمعه من النصوص في
المسائل الآتية الصريحة خلافه ، والله العالم .
( ولو جعل العتق يمينا لم يقع كما لو قال : أنت حر إن فعلت أو إن
هامش
( 1 ) سورة الحج : 22 - الآية 29 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب العتق .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب العتق الحديث 2 وفيه " لا عتق إلا بعد
ملك " .