( الأولى : )
( إذا اتفقا في القدر ) كالمأة ونحوها ( واختلفا في الجنس )
كالدرهم والدينار والإبل والغنم مثلا ( فالقول قول المرأة ) بيمينها ، كما عن
المبسوط والجواهر ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، لأنها هي المدعي عليها ،
والموافق قولها لأصل البراءة ، فتحلف يمينا على نفي دعواه ، وفي المسالك " تحلف
يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه " وفيه أن ما تدعيه لا حاجة لليمين
عليه ، لثبوته باقرارها .
وعلى كل حال ليس للزوج أخذه لاعترافه بعدم استحقاقه له ، وفي المسالك
" نعم لو أخذه على وجه المقاصة اتجه جوازه " وفيه أنه مناف لقاعدة ذهاب
اليمين بما فيها .
وكيف كان فقد أشكل في المسالك القول المزبور بأن " كلا منهما مدع
ومدعى عليه ، والآخر ينكر ما يدعيه ، والقاعدة في نظائره كالبيع والإجارة التحالف
إلى أن قال - : فلو قيل : إنهما يتحالفان ويسقط ما يدعيانه بالفسخ أو الانفساخ
ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما يدعيه الزوج كان حسنا ، ولا يتجه هنا بطلان
الخلع ، لاتفاقهما على صحته ، وإنما يرجع اختلافهما إلى ما يثبت من العوض ،
ويحتمل أن يثبت مع تحالفهما مهر المثل مطلقا لتسلط الدعويين بالتحالف ،
خصوصا إذا كان الواجب منه مغايرا لما يدعيه الزوج حتى لا يدخل في ضمن
دعواه " .
وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن الجامع قولا بالتحالف ، وعن المبسوط أنه
حكاه عن العامة قال : " وهو أولى ، فإذا تحالفا ثبت مهر المثل " .
قلت : لا يكاد يخفى وجه التحالف على مثل المصنف والفاضل وغيرهما ، خصوصا
بعد أن ذكروا ذلك في نظائره ، إلا أن ذلك منهم هنا مؤيد لما ذكرناه سابقا من
جواهر الكلام — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨١