تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
( الأولى : ) ( إذا اتفقا في القدر ) كالمأة ونحوها ( واختلفا في الجنس ) كالدرهم والدينار والإبل والغنم مثلا ( فالقول قول المرأة ) بيمينها ، كما عن المبسوط والجواهر ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، لأنها هي المدعي عليها ، والموافق قولها لأصل البراءة ، فتحلف يمينا على نفي دعواه ، وفي المسالك " تحلف يمينا جامعة بين نفي ما يدعيه وإثبات ما تدعيه " وفيه أن ما تدعيه لا حاجة لليمين عليه ، لثبوته باقرارها . وعلى كل حال ليس للزوج أخذه لاعترافه بعدم استحقاقه له ، وفي المسالك " نعم لو أخذه على وجه المقاصة اتجه جوازه " وفيه أنه مناف لقاعدة ذهاب اليمين بما فيها . وكيف كان فقد أشكل في المسالك القول المزبور بأن " كلا منهما مدع ومدعى عليه ، والآخر ينكر ما يدعيه ، والقاعدة في نظائره كالبيع والإجارة التحالف إلى أن قال - : فلو قيل : إنهما يتحالفان ويسقط ما يدعيانه بالفسخ أو الانفساخ ويثبت مهر المثل إلا أن يزيد عما يدعيه الزوج كان حسنا ، ولا يتجه هنا بطلان الخلع ، لاتفاقهما على صحته ، وإنما يرجع اختلافهما إلى ما يثبت من العوض ، ويحتمل أن يثبت مع تحالفهما مهر المثل مطلقا لتسلط الدعويين بالتحالف ، خصوصا إذا كان الواجب منه مغايرا لما يدعيه الزوج حتى لا يدخل في ضمن دعواه " . وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن الجامع قولا بالتحالف ، وعن المبسوط أنه حكاه عن العامة قال : " وهو أولى ، فإذا تحالفا ثبت مهر المثل " . قلت : لا يكاد يخفى وجه التحالف على مثل المصنف والفاضل وغيرهما ، خصوصا بعد أن ذكروا ذلك في نظائره ، إلا أن ذلك منهم هنا مؤيد لما ذكرناه سابقا من