محجر عليه في التصرف فيما له ، وليس عبارته مسلوبة ليقوم الولي مقامه في البذل ،
كما تقدم تحرير الكلام فيه في محله .
المسألة ( العاشرة : )
( إذا وكلت في خلعها مطلقا ) صح ، لمعلومية عدم اعتبار المباشرة في
البذل ، فتشمله عمومات الوكالة و ( اقتضى ) إطلاق الوكالة الذي هو بمعنى
الاقتصار على التوكيل من غير ذكر المقدار لا عموما ولا خصوصا ( خلعها بمهر
المثل ) فما دون ( نقدا بنقد البلد ) بناء على انصرافه من الاطلاق المزبور
على نحو التوكيل في البيع والشراء وإن كان لا يخلو من نظر .
( وكذا ) الكلام في ( الزوج إذا وكل في الخلع وأطلق ) على الوجه
المزبور اقتضى أيضا الخلع بمهر المثل فما فوق نقدا بنقد البلد ( فإن بذل
وكيلها ) المزبور ال ( زيادة على مهر المثل بطل البذل ) أو كان موقوفا على
الإجازة ، فإن لم تحصل بطل ( ووقع الطلاق رجعيا ) إن كان مورده كذلك ،
وكان الخلع بصيغة الطلاق ( ولا يضمن الوكيل ) للأصل وغيره .
( ولو خلعا وكيل الزوج بأقل من مهر المثل بطل الخلع ) إن لم تحصل
الإجازة ( ولو طلق بذلك البذل لم يقع ) الطلاق فضلا عن الخلع مع فرض
عدم الإجازة ( لأنه فعل غير مأذون فيه ) فيكون طلاق أجنبي ، بخلاف ما لو طلق
الزوج بعوض بذله الوكيل فبان غير وكيل مثلا ، فإنه يبطل الخلع ويصح طلاقا
كما هو واضح .
( ويلحق ب ) فصل ( الأحكام مسائل النزاع وهي ) كثيرة لا يخفى
حكمها المبني على قواعد التداعي ، ومن هنا المصنف منها على ( ثلاث ) :