تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
المسألة ( الثانية : ) ( لو اتفقا على ذكر القدر ) وهو المأة مثلا ( دون الجنس واختلفا في الإرادة قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يبطل و ) هو كذلك بناء على كون المراد بالاختلاف في الإرادة أن كلا منهما أراد غير ما أراده الآخر ، ضرورة سماع كل منهما في الأخبار عن إرادته ، فيتحقق حينئذ اختلاف المرادين . نعم لو كان المراد الاختلاف فيما اتفقا عليه من الإرادة وقت العقد بأن يقول أحدهما : أردنا كذا والآخر يقول : أردنا كذا يتجه حينئذ ما ( قيل ) من أن ( على الرجل البينة ) ضرورة كونه كالمسألة السابقة إذ لا مدخلية للذكر بعد فرض العلم بالإرادة . ولعله لذا قال المصنف : ( وهو أشبه ) لما عرفت من كون مختاره في السابقة ذلك ، وعن العامة قول بالتحالف كالسابقة . ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس فقال أحدهما : أردنا جنسا معينا وقال الآخر : إنا لم نرد بل أطلقنا ففي المسالك " يرجع النزاع إلى دعوى الصحة والفساد ، ومن المعلوم تقديم مدعي الصحة بيمينه " قلت : لكن عن التحرير إطلاق تقديم قول المرأة هنا كما في القواعد ، قال : " لو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادعى ألف درهم ، فقالت : بل ألف مطلقا فإن صدقته في قصد الدراهم فلا بحث ، وإلا قدم قولها وبطل الخلع " ولعل ذلك لأن دعوى الفساد ترجع إلى إنكار كون العوض المزبور المدعى به في ذمتها للزوج ، ولذا كان القول قولها فيه ، وإلا فحق البينونة هو للزوج ، وقد ثبت عليه باقراره الذي لا يعارضه دعواها الفساد ، لأن القول قوله فيها ، وهذا بخلاف دعوى الصحة
جواهر الكلام — صفحة 83 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني