المسألة ( الثانية : )
( لو اتفقا على ذكر القدر ) وهو المأة مثلا ( دون الجنس واختلفا في
الإرادة قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يبطل و ) هو كذلك بناء
على كون المراد بالاختلاف في الإرادة أن كلا منهما أراد غير ما أراده
الآخر ، ضرورة سماع كل منهما في الأخبار عن إرادته ، فيتحقق حينئذ اختلاف
المرادين .
نعم لو كان المراد الاختلاف فيما اتفقا عليه من الإرادة وقت العقد بأن يقول
أحدهما : أردنا كذا والآخر يقول : أردنا كذا يتجه حينئذ ما ( قيل ) من أن
( على الرجل البينة ) ضرورة كونه كالمسألة السابقة إذ لا مدخلية للذكر بعد
فرض العلم بالإرادة .
ولعله لذا قال المصنف : ( وهو أشبه ) لما عرفت من كون مختاره في السابقة
ذلك ، وعن العامة قول بالتحالف كالسابقة .
ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس فقال
أحدهما : أردنا جنسا معينا وقال الآخر : إنا لم نرد بل أطلقنا ففي المسالك " يرجع
النزاع إلى دعوى الصحة والفساد ، ومن المعلوم تقديم مدعي الصحة بيمينه " قلت :
لكن عن التحرير إطلاق تقديم قول المرأة هنا كما في القواعد ، قال : " لو اتفقا على
ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادعى ألف درهم ، فقالت : بل ألف مطلقا
فإن صدقته في قصد الدراهم فلا بحث ، وإلا قدم قولها وبطل الخلع " ولعل ذلك
لأن دعوى الفساد ترجع إلى إنكار كون العوض المزبور المدعى به في ذمتها للزوج ،
ولذا كان القول قولها فيه ، وإلا فحق البينونة هو للزوج ، وقد ثبت عليه باقراره
الذي لا يعارضه دعواها الفساد ، لأن القول قوله فيها ، وهذا بخلاف دعوى الصحة
جواهر الكلام — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٨٣