تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( ولو قال : في مقابلة الكل قال الشيخ : وقعت الأولى وله ثلث الألف ) بناء على التوزيع ، وتبطل الثانية والثالثة وما خصهما من التقسيط ، لوقوعهما على مطلقة . ( وفيه إشكال من حيث إيقاعه ما التمسته ) وهو الطلقة الصحيحة ، فينبغي استحقاقه الجميع إن نوى كون الفداء في مقابل الكل ، لأن الخلع ليس معاوضة محضة حتى يبطل باختلاف الايجاب والقبول في العوض ، كما لو قال : " بعتك هذه العبيد الثلاثة بألف " فقال : " قبلت واحدا معينا منها " فإنه لا يصح قولا واحدا ، وقد يدفع بأنه وإن لم يكن معاوضة محضة لكنه لما قصد كون الألف في مقابلة الجميع فقد نوى فعل الأول بثلث الألف فلا يستحق الجميع ، لأن هذا الاستدعاء شبه الجعالة ، ومع بذل الجاعل عوضا - فقبل القابل بنية التبرع أو بنية الأقل لا يستحق الجميع ، فكذا هنا . نعم هذا يتم لو لم ينو شيئا ، فإنه حينئذ يكون قد فعل ما التمسته ، فيستحق ما بذلته ، ويجعل جوابه بقوله : " أنت طالق " أولا مطابقا لما التمسته أما مع جعله في مقابل الكل فلا . ولا يشكل ذلك بأن المتجه حينئذ عدم استحقاقه شيئا ، لعدم مطابقة الجواب السؤال ، إذ هو حينئذ كما لو قالت : " طلقني بألف " فقال : " أنت طالق بخمسمائة " لأنا نقول : الظاهر الصحة في المشبه به أيضا ، كما عن الشيخ ، لأنه زاد جزاء خيرا ، ولأنه قادر على إيقاعه بغير عوض ، فأولى أن يقدر على إيقاعه ببعض العوض المبذول الذي قد حصل إنشاؤه في ضمن إنشاء بذل الجميع ، وقد عرفت أن المقام ليس كالمعاوضات المحضة ، بل هو من قبيل الداعي . وكذا لا يشكل ما هنا بأنه مناف عدم الحكم بالتوزيع في المسألة السابقة ، لوضوح الفرق بين المقامين ، فإنه في الأول قد أتى ببعض ما التمسته من الطلقات ، وهو غير موافق لغرضها ، بخلاف المقام الذي قد أتى فيه بملتمسها بأنقص من