والفساد في عقود المعاوضة التي مقتضى دعوى الفساد فيها ترتب المطالبة بالعوض أو
المعوض ، وعلى ذلك مبنى كلامهم في :
المسألة ( الثالثة : )
التي هي ( لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك فقالت : بل في ذمة زيد
فالبينة عليه واليمين عليها ) كما عن الشيخ والمتأخرين . ( و ) حينئذ
( يسقط العوض عنها مع يمينها ، ولا يلزم زيد ) للأصل واعتراف الزوج
بكون البذل في ذمتها ، ولكن تكون بائنة عنه لاعترافه بخلعها على الوجه الصحيح
شرعا .
( وكذا لو قالت ) في جواب دعواه : ( بل خالعك فلان والعوض عليه )
من غير فرق بين ذكرها على وجه يقتضي صحة الخلع أو فساده ، لأن مبني المسألة
ما ذكرناه ، لا مدعى الصحة والفساد الذي يقدم فيه مدعي الصحة على مدعي الفساد
( أما لو قالت ) في جواب دعواه : ( خالعتك بكذا وضمنه عني فلان أو يزنه عني
فلان لزمها الألف ) لاقرارها ( ما لم تكن بينة ) على دعواها ، ( لأنها دعوى
محضة ، ولا يثبت على فلان شئ بمجرد دعواها ) .
وكان الفاضل في القواعد شرح عبارة الشرائع بقوله " ولو ادعى عليها الاختلاع
فأنكرت وقالت : اختلعني أجنبي قدم قولها في نفي العوض عنها ، وبانت بقوله ،
ولا شئ له على الأجنبي ، لاعترافه ، وكذا لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك
فقالت : بل في ذمة زيد ، أما لو قالت : خالعتك بكذا وضمنه عني فلان أو يزنه
عني لزمها الألف ما لم يكن لها بينة " ولعل الصحيح " يؤديه عني فلان " ضرورة
أن دعواها الوزن لا تنافي دعواه وإن أقامت البينة ، وإنما الذي ينافيها دعوى ضمان
الغير عنها أو الالتزام بتأديته عنها بوجه شرعي .
وعلى كل حال فما عن ابن البراج - من أن القول قوله وعليها البينة لأن