تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والفساد في عقود المعاوضة التي مقتضى دعوى الفساد فيها ترتب المطالبة بالعوض أو المعوض ، وعلى ذلك مبنى كلامهم في :
المسألة ( الثالثة : ) التي هي ( لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك فقالت : بل في ذمة زيد فالبينة عليه واليمين عليها ) كما عن الشيخ والمتأخرين . ( و ) حينئذ ( يسقط العوض عنها مع يمينها ، ولا يلزم زيد ) للأصل واعتراف الزوج بكون البذل في ذمتها ، ولكن تكون بائنة عنه لاعترافه بخلعها على الوجه الصحيح شرعا . ( وكذا لو قالت ) في جواب دعواه : ( بل خالعك فلان والعوض عليه ) من غير فرق بين ذكرها على وجه يقتضي صحة الخلع أو فساده ، لأن مبني المسألة ما ذكرناه ، لا مدعى الصحة والفساد الذي يقدم فيه مدعي الصحة على مدعي الفساد ( أما لو قالت ) في جواب دعواه : ( خالعتك بكذا وضمنه عني فلان أو يزنه عني فلان لزمها الألف ) لاقرارها ( ما لم تكن بينة ) على دعواها ، ( لأنها دعوى محضة ، ولا يثبت على فلان شئ بمجرد دعواها ) . وكان الفاضل في القواعد شرح عبارة الشرائع بقوله " ولو ادعى عليها الاختلاع فأنكرت وقالت : اختلعني أجنبي قدم قولها في نفي العوض عنها ، وبانت بقوله ، ولا شئ له على الأجنبي ، لاعترافه ، وكذا لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك فقالت : بل في ذمة زيد ، أما لو قالت : خالعتك بكذا وضمنه عني فلان أو يزنه عني لزمها الألف ما لم يكن لها بينة " ولعل الصحيح " يؤديه عني فلان " ضرورة أن دعواها الوزن لا تنافي دعواه وإن أقامت البينة ، وإنما الذي ينافيها دعوى ضمان الغير عنها أو الالتزام بتأديته عنها بوجه شرعي . وعلى كل حال فما عن ابن البراج - من أن القول قوله وعليها البينة لأن
جواهر الكلام — صفحة 84 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني