المسألة ( الثامنة : )
( لو قالت : " طلقني واحدة بألف " فطلق ثلاثا ولاء ) بأن قال : " أنت
طالق ثلاثا " ( وقعت واحدة ) بناء على حصولها بذلك ( و ) حينئذ يكون
( له الألف ) لاتيانه بما سألت إلا مع احتمال إرادتها الواحدة التي تحصل بغير
التركيب المزبور لغرض من الأغراض لها ، فإن المتجه حينئذ صحته طلاقا لا
خلعا ، لعدم كونه جوابا لما سألت ، كما هو واضح ، ولا فرق في الأول بين العالم
بالحال والجاهل .
لكن في المسالك " لو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المذكور بالعالم كان وجها ،
ويبقى الكلام في الجاهل الذي يجوز وقوع الثلاث ، فإن قصد الألف في مقابلة الأولى
فكذلك ، وإن قصدها في مقابلة غيرها أو مقابلة الجمع توجه عدم لزوم الألف ، لأنه
لم يقصد تملكها في مقابلة الطلاق الصحيح ، بل علق تملكها على أمر لم يتم له كما
لو طلقها ثلاثا ولاء وقصدها في مقابلة غير الأولى " وفيه أن المفروض كون الوقوع
بالارسال الذي لا يتصور فيه أولى وثانية وثالثة ، اللهم إلا أن يريد التقدير .
( و ) حينئذ يتجه فيه ما تسمعه فيما ( لو قالت : طلقني واحدة بألف
فقال : أنت طالق فطالق فطالق ) فإنه لا خلاف عندنا ولا إشكال في أنها متى قالت :
ذلك ( طلقت بالأولى ولغا الباقي ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فالألف له ،
وكانت الطلقة بائنة ) لتحقق الخلع بها ، ولغت الثانية والثالثة ، لوقوعهما على
بائنة .
( ولو قال في مقابلة الثانية كانت الأولى رجعية ) لأنها لم يقصد مقابلتها
بعوض وإن سألته هي ، فإن المدار على قصده ( وبطلت الثانية والفدية ) فضلا عن
الثالثة ، لعدم صحة الطلاق عندنا على المطلقة وإن كانت رجعية ، وكذا لو قصد في
مقابلة الثالثة .
جواهر الكلام — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧٧