تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المسألة ( الثامنة : ) ( لو قالت : " طلقني واحدة بألف " فطلق ثلاثا ولاء ) بأن قال : " أنت طالق ثلاثا " ( وقعت واحدة ) بناء على حصولها بذلك ( و ) حينئذ يكون ( له الألف ) لاتيانه بما سألت إلا مع احتمال إرادتها الواحدة التي تحصل بغير التركيب المزبور لغرض من الأغراض لها ، فإن المتجه حينئذ صحته طلاقا لا خلعا ، لعدم كونه جوابا لما سألت ، كما هو واضح ، ولا فرق في الأول بين العالم بالحال والجاهل . لكن في المسالك " لو قيل بالفرق وتخصيص الحكم المذكور بالعالم كان وجها ، ويبقى الكلام في الجاهل الذي يجوز وقوع الثلاث ، فإن قصد الألف في مقابلة الأولى فكذلك ، وإن قصدها في مقابلة غيرها أو مقابلة الجمع توجه عدم لزوم الألف ، لأنه لم يقصد تملكها في مقابلة الطلاق الصحيح ، بل علق تملكها على أمر لم يتم له كما لو طلقها ثلاثا ولاء وقصدها في مقابلة غير الأولى " وفيه أن المفروض كون الوقوع بالارسال الذي لا يتصور فيه أولى وثانية وثالثة ، اللهم إلا أن يريد التقدير . ( و ) حينئذ يتجه فيه ما تسمعه فيما ( لو قالت : طلقني واحدة بألف فقال : أنت طالق فطالق فطالق ) فإنه لا خلاف عندنا ولا إشكال في أنها متى قالت : ذلك ( طلقت بالأولى ولغا الباقي ، فإن قال : الألف في مقابلة الأولى فالألف له ، وكانت الطلقة بائنة ) لتحقق الخلع بها ، ولغت الثانية والثالثة ، لوقوعهما على بائنة . ( ولو قال في مقابلة الثانية كانت الأولى رجعية ) لأنها لم يقصد مقابلتها بعوض وإن سألته هي ، فإن المدار على قصده ( وبطلت الثانية والفدية ) فضلا عن الثالثة ، لعدم صحة الطلاق عندنا على المطلقة وإن كانت رجعية ، وكذا لو قصد في مقابلة الثالثة .