المسألة ( العاشرة : )
التي قال في المسالك : " إنها مسألة شريفة كثر اعتناء الفضلاء ببحثها
والخلاف فيها وفي أقسامها " وهي ( إذا قال لأربع : والله لا وطأتكن ) مريدا
بذلك مجموعهن لا كل واحدة منكن ولو بالقرينة ( لم يكن مؤليا في الحال )
عندنا ، بمعنى عدم ظهور ترتب اليمين في الحال ، لعدم الحنث بوطء الثلاث الذي هو
ليس مصداقا لوطئهن أجمع ، نعم يظهر بوطء الرابعة باعتبار تحقق الصدق حينئذ
ولكن ليس عليه إلا كفارة واحدة ، لأنها يمين واحدة متعلقها ، المجموع الذي
كل واحدة جزء مفهومه ، لأن المراد من المفروض سلب العموم لا عموم السلب ،
وتقريب الوطء بالواحدة والثنتين إلى الحنث لا يوجب حصول الايلاء الذي هو الحلف
على ترك وطء الزوجة .
فما عن بعض العامة - من أنه يكون مؤليا منهن كلهن من حيث إن وطء
كل واحدة مقرب للحنث ، وقد منع نفسه من وطئهن باليمين بالله تعالى ، فكان
مؤليا ، كما لو قال : لا أطأ واحدة منكن - واضح الضعف ، لا لما قيل من أن تمكنه
من وطء كل واحدة منهن بغير حنث يدل على عدم تأثير يمينه قبل وطء الثلاث ،
وهو معنى قولنا : غير مؤل في الحال ، لا أن المراد به تأخر انعقاد الايلاء حتى
يكون منافيا لقاعدة اقتران الأثر للمؤثر والسبب للمسبب ، بل هو قد انعقد من حين
وقوعه إلا أنه كان كيفية انعقاده على الوجه المزبور ، إذ قد يناقش بأن وطء الرابعة
من حيث إنها رابعة ليست مصداقا لوطء جماعتهن قطعا فليس تحقق الحنث بها
إلا باعتبار ضم وطء من سبق منهن إلى وطئها حتى يصدق وطؤهن أجمع ، فيكون
متعلق الايلاء وطء الجميع ، وعدم الحكم عليه قبل وطء الرابعة باعتبار عدم العلم
بانضمام ما يتحقق به متعلقا للايلاء لا ينافي الحكم بتعلقه به بعد حصول ما ينكشف به
جواهر الكلام — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٢