تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بالنصوص ( 1 ) المزبورة المعتضدة والمنجبرة بما سمعت ، بل قد يدعى انسياق كون ذلك من أعمال السلطان ، والآية والرواية تعليم لذلك ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ونحوها مما هو ميزان للحكم وكيفية لعمل الحاكم .
المسألة ( السابعة : ) ( الذميان إذا ترافعا ) إلينا ( كان الحاكم بالخيار بين أن يحكم بينهما ) بمقتضى شرعنا ، لعموم الأدلة ، ولأنهم مكلفون بالفروع ، ولقوله تعالى ( 3 ) : " لتحكم بين الناس بما أراك الله " ( وبين ردهما إلى أهل نحلتهما ) لاقرارهم عليها المقتضي لجواز الاعراض عنهم في ذلك ، لقوله تعالى ( 4 ) : " فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " ودعوى أنها منسوخة بقوله تعالى ( 5 ) : " وأن احكم بينهم بما أنزل الله " كما عن بعض العامة لم نقف على شاهد لها ، مع أن النسخ خلاف الأصل والاعراض عنهم من الحكم بينهم بما أنزل الله ، نعم قد يقال : إن الاعراض عنهم غير الأمر لهما بالرجوع إلى أهل نحلتهما الذي هو من الباطل ، فلا يؤمر به ، وإقرارهم عليه غير الأمر بالرجوع إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء . ( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 من كتاب القضاء وفيه " البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه " ( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 105 . ( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 42 - 49 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 42 - 49 .