بالنصوص ( 1 ) المزبورة المعتضدة والمنجبرة بما سمعت ، بل قد يدعى انسياق كون
ذلك من أعمال السلطان ، والآية والرواية تعليم لذلك ، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) :
" البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ونحوها مما هو ميزان للحكم وكيفية
لعمل الحاكم .
المسألة ( السابعة : )
( الذميان إذا ترافعا ) إلينا ( كان الحاكم بالخيار بين أن يحكم
بينهما ) بمقتضى شرعنا ، لعموم الأدلة ، ولأنهم مكلفون بالفروع ، ولقوله
تعالى ( 3 ) : " لتحكم بين الناس بما أراك الله " ( وبين ردهما إلى أهل نحلتهما )
لاقرارهم عليها المقتضي لجواز الاعراض عنهم في ذلك ، لقوله تعالى ( 4 ) : " فإن
جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " ودعوى أنها منسوخة بقوله تعالى ( 5 ) :
" وأن احكم بينهم بما أنزل الله " كما عن بعض العامة لم نقف على شاهد لها ، مع
أن النسخ خلاف الأصل والاعراض عنهم من الحكم بينهم بما أنزل الله ، نعم قد
يقال : إن الاعراض عنهم غير الأمر لهما بالرجوع إلى أهل نحلتهما الذي هو من
الباطل ، فلا يؤمر به ، وإقرارهم عليه غير الأمر بالرجوع إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 و 9 - من أبواب الايلاء .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 من كتاب القضاء
وفيه " البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه "
( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 105 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 - الآية 42 - 49 .
( 5 ) سورة المائدة : 5 - الآية 42 - 49 .